فأجابه الشيخ ارتجالا في الحين :
جزاك إلهي من جميل جزائه * ووفّاك بالإحسان ما غنّت الورقا « 1 »
وأعطاك [ ربي ] فضل نعمى ومنّة * وأسعد أوقاتا بها دائما ترقى
وكان حين أن قدم إلى مكة المشرفة خطب بالمسجد الحرام / فأطرب النفوس بوعظه ، وشهد أهل الحرمين برقّته وطلاقة لفظه .
اجتمعت معه بمصر في الأزهر سنة خمس وثمانين ومئتين وألف ، ودعا لي بكل خير يعرف . حفظه اللّه .
* * *
3 - الشيخ إبراهيم الخربتاوي الصغير الشافعي :
شيخ المشايخ العظام ، ونخبة العلماء الأعلام ، العالم العامل ، والفاضل الواصل . كان أعجوبة الزمن في العلم والآداب والتدريس ، وكان أحفظ أهل ؟ ؟ ؟ ، في كل فن رئيس ، فكان العلماء يتعجبون منه ومن فهمه ، إلى أن توفي بمصر المحروسة سنة تسع وخمسين ومئتين وألف فقال يرثيه الفاضل الأديب السيد محمد شهاب الدين المصري بقوله :
ودّعوا الأحيا وقالوا هيّموا * إذ بهم سارت مطيّ هيّم « 2 »
هامش
( 1 ) الورقاء : الحمامة
( 2 ) بإزائه في هامش الأصل : « الأحيا وهو المنزل » . ولعل المراد « الأحياء » جمع حي .
والمطي : جمع مطية ، وهي كل ما يمتطى ، وهيم : جمع هائم وهو العطشان .