فنضت لثاما عن محيّا جمالها * ونضّت جبينا دونه البدر أزهرا
جدير بمثلي أن يهيم بمثلها * وكان بها أن تسكن القلب أجدرا
بروحي أفديها ولست بمسرف * مهاة كساها الحسن معنى ومنظرا
أدارت سلافا في كؤوس حديثها * ومنّت فعاطتني من الثغر كوثرا
أزائرتي والليل أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليخبرا
مزارك من أشفى فؤاد أخي الجوى * وأضحى به وجه الأماني مسفرا « 1 »
وذكّرني لقياك طيب معاهد * سلفن وأياما مضين وأعصرا
أمالك قلبي والجمال محكّم * لك الأمر في العشاق فاحكم بما ترى
/ وخذ من فؤادي والعيون منازلا * ودع عنك قول العاذلين فتوجرا
فإني صبّ عن دواعي صبابتي * وحقّ الهوى العذري لن أتعذرا
هامش
( 1 ) لعل الصواب : مزارك قد أشفى . . .