تراجم فضلاء زماني ، وجماعة ممن تقدم على آني ، اقتداء بقول النبي المكمّل بلا اشتباه : « من أرّخ مؤمنا فقد أحياه » ، وقد ذكر صاحب « خلاصة الأثر في أفاضل القرن الحادي عشر » « 1 » ، / وهو الفاضل محمد المحبي بن فضل اللّه بن محبّ اللّه « 2 » عن الحافظ عبد العزيز ابن عمر بن فهد المكي « 3 » الهاشمي في تذكرته التي سماها « نزهة الأبصار لما تألف من الأفكار » « 4 » ما نصه مما نقله الوالد من مجاميع العلامة الميورقي « 5 » قال : « سمعت من أثق بدينه وعلمه يقول :
إن الاشتغال بنشر أخبار فضلاء العصر ، ولو بتواريخهم ، من علامات سعادة الدنيا والآخرة ، إذ هم شهداء اللّه تعالى في أرضه » « 6 » وأبرأ إلى اللّه تعالى من تهمة الغرض . وإني ، وإن قصّرت في ترجمة إنسان فما اختصرت ، وإن زدت في ترجمة آخر فما طوّلت ولا تطاولت ، ورتبته على حروف المعجم ، ليسهل على من طالعه وترجم ، وقد سبقني في ذلك جماعة من الأعيان في تدوين ما ذكر في أهل كل زمان ، ولم أر في وقتنا من تعرّض لذلك ، فرجوت أن أكون الفائز بما هنالك ، واللّه الميسر لكل عسير ، نعم المولى ونعم النصير .
* * *
هامش
( 1 ) كتاب في التراجم مطبوع متداول وعنوانه « خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر » فيه 1289 ترجمة
( 2 ) هو محمد أمين بن فضل اللّه بن محب الله بن محمد محب الدين بن أبي بكر تقي الدين بن داود المحبي الدمشقي المتوفى بدمشق سنة 1111 ه : عالم ، متصوف ، أديب ، ناب في القضاء بمكة ومصر ، وولي التدريس في المدرسة الأمينية بدمشق حتى توفي . اشتهر بكتابه المذكور ، وله مصنفات أخر ( سلك الدرر 4 / 86 )
( 3 ) مؤرخ وعالم بالحديث ، ولد بمكة سنة 850 ه وبها توفي سنة 920 ه ( الضوء اللامع 4 / 224 - 226 وشذرات الذهب 8 / 100 )
( 4 ) ذكر في إيضاح المكنون 2 / 634
( 5 ) لعله أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن علي بن موفق المهبورقي المتوفى سنة 626 ه ( الأعلام 6 / 101 )
( 6 ) خلاصة الأثر ج 1 ص 5