وكان مجاب الدعوة ، وإذا جلس في الدرس ربما شطح ودخل في الأسماء والصفات والحقيقة « 1 » ، كثير الزيارة لآل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لا سيما سيدنا الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، وكان يخبر بعض الطلبة أن الإمام يخاطبه من الضريح ، وكذا سيدنا الحسين رضي اللّه عنه ، وتخرّج على يده جملة من العلماء الأعلام ، وحين تولى مشيخة الأزهر « 2 » ، ولقب بشيخ الإسلام قال فيه الفاضل الأديب محمد شهاب الدين يهنيه بها :
أشذى نفحات من عنبر * أم طيب ثنا يروى عن برّ
أم روض ربّاه عبقت * بعبير السّوسن والعبهر « 3 »
أم غر شمائل قد نظمت * في سمط اللؤلؤ والجوهر
أم خود تزهو في حلل * أم تلك حلي حسن تؤثر
مولى تعداد فضائله * لا يحصى فيها ولا يحصر
هو بحر عذب مورده * كان الأنموذج للكوثر
حسنت بمحاسنه الدّنيا * والحظّ بحظويه استبشر
هامش
( 1 ) أي في البحث عن أسماء الله وصفاته وذاته
( 2 ) سنة 1250 ه حسبما جاء في البيت الأخير من هذه القصيدة
( 3 ) العبهر : النرجس والياسمين