يؤرخ وفاته فعجز عن بيت التاريخ فرآه في منامه فقال له : يا سيدي أنا فيما أنا فيه ، وأنت في ماذا تدور ؟ فقال : في جنة الفردوس يعلو منزلي 90 453 381 116 137 فانتبه فإذا هو شطر بيت من بحر نظمه / فعدّه فإذا هو تاريخ وفاته سنة 1117
فأرخه بذلك فقال :
هل قد سمعتم أو رأيتم قبله * رجلا وليا قال تاريخا جلي
في موته يرويه عدل ضابط * بمسلسل وكذا بإسناد علي
قد قال يرحمه الإله مؤرخا * في جنة الفردوس يعلو منزلي
90 453 381 116 137 سنة 1177
وهي قصيدة طويلة آخرها ما ذكرناه .
ومن جملة كراماته في حياته أنه كان يقرأ « الإحياء » « 1 » في المسجد النبوي ، فلما وصل فصل « فضل الجنة » صار يصفها للحاضرين ، فعجز عن تصويرها بعض تلامذته ، فنام ليلة يومه متحيرا ، فرأى السيد في منامه واقفا بالبقيع فقال له : أما دخل ذهنك ما وصفناه لك ؟
فقال : لا يا سيدي ، فقال له : ضع رأسك على صدري ، فوضع صدره على رأسه فرأى الجنة على الوصف الذي وصفها لهم ، فقال :
هامش
( 1 ) المراد كتاب ( احياء علوم الدين ) للامام الغزالي