يا عاذلي ولهي في الحبّ أوفق لي * فدع ملامك لي إن شئت أو فقل
أغراك عيّك في عذل المشوق فلو * ألهمت رشدك ما كنت المفنّد لي
وإن هذين البيتين اشتهرا شهرة النيرين والفرقدين ، فلا يقال بعد ذلك من باب التوارد ؛ ومع ذلك فهما في بلدة ، بل في حارة واحدة . انتهى .
ومن مداعبته ودهاه ولطافته فيما حواه ، وقد أتاه شيخ عظيم جاهل اسمه الشيخ حسن المسلوت الدلال ، وقال له : أنا كنت أحفظ المنبهجة « 1 » بجدّة ، ونسيتها ، وأريد أن تكتب لي وتحفّظنيها ، وعظّمه المذكور ، وفرش له سجّادة فشرع يقول :
أوصيك أخي أن قم سحرا * وأدبي دبى الثعبان وجي
نحو الرّقّاد وشقلبهم * نقّي الأحسن فيهم ولجي
فإذا قضيت حاجتك أخي * فارجع في فرشك واندرج
فيظن القوم غيرك ذا * وبهذا الفعل تكون نجي
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، ولعله يريد ( القصيدة المنفرجة ) لابن النحوي أبي الفضل يوسف بن محمد بن يوسف التوزري المتوفى سنة 513 ه : ونسبت لغيره ، ومطلعها :اشتدي أزمة تنفرجي * قد آذن ليلك بالبلجوهي تتفق والأبيات المذكورة في المتن بحرا وقافية
انظر كشف الظنون 2 / 1346 .