أبدا يفوح عبير مسك ختامها * ما أحسنت لذوي الكمال خواتم
وقال فيه أيضا يهنئه بالسلامة من مرض اعتراه :
لك الشفاء الذي طاب المنى فيه * وللعدى - قتّلوا غيظا - منافيه
لا ضير في سقم يمحى بعافية * تدوم طول المدى والله شافيه
وليهنك اليوم والأيام مسعدة * بما يسرك من داعي تصافيه
هذا شهابك بالمرصاد يثقب من * يسمعون وترديهم قوافيه
لا زلت في صحّة تزهو ببهجتها * حيث التهاني توافي من توافيه
هدية من فتى صدق صداقته * سيّان ظاهره فيها وخافيه
فاقبل وأقبل ودم في صفوة أبدا * والدهر طوع يجافي من يجافيه
وكان له درس عظيم ، وهيبة وجلال جسم ، وحلم وكرم ، إلى أن دعاه داعي الرحيم الرحمن فتوفي سنة ثلاث وستين ومئتين