فلكم حصى أضحت بفعل صنيعه * درّا تخلّص من كدورة طينه
ولكم بهمّته رقا متسفّل * أعلى مقام من ذرا تكوينه
فسقى ثراه وابلا من رحمة * لا انقطاع على المدى لهتونه
ولقد مضى من بعد ألف واثنتي * ن من المئين وسبع عن ستّينه
تاريخه الدّرّيّ جان محمد * في عينه قد صار كأس معينه
ثم الصلاة مع السلام على النبيّ * وآله وكذا أئمة دينه
* * *
58 - الشيخ أحمد تركي .
كان - رحمه اللّه - رئيس المطوفين بمكة المشرفة ، ثم حظي بتقربه لخدمة ركاب والي مصر سابقا ، وزير الدولة العثمانية لاحقا الحاج محمد علي باشا حين قدم مكة المكرمة قاصدا الحج الشريف ، ودافعا لمن كان من البغاة برحاب الحرم المنيف ، فكان يستشيره فيمن يكون به شأنه ، فكان عنده بمنزلة الوزير في جلّ التدبير ، لجودة رأيه ، وصواب أمره ، فبلغ بسبب قربه الترقي ، حتى كان من الرؤساء الأعيان ، وأشير إليه بالبيان ،