وإذا أردنا تخمين أسباب ذلك قلنا : لعل ذلك راجع إلى مكانة المترجم العلمية أو الاجتماعية ، ومقدار ما توفر لدى المؤلف من معلومات عنه .
4 - أما طريقة ترتيب التراجم فقد رتبت حسب توالي حروف الهجاء : الألف فالباء فالتاء فالثاء . . .
وهذا الجزء يبدأ بالأسماء التي تبدأ بحرف الهمزة ، وينتهي مع نهاية حرف القاف ، ولكنه لم يراع إلا الحرف الأول من الأسماء فقط ، فمن اسمه عبد الرحمن جاء قبل عبد الجواد ، وعبد الكريم قبل عامر .
5 - تنوعت فيه التراجم ، فهذه ترجمة أمير كبير ، وتلك ترجمة زاهد صوفي فقير ، أو عالم نحرير ، أو شاعر أو أديب . فلم يقصره على تراجم طبقة معينة من طبقات المجتمع ، ولم يصنفه طبقات قد تثير جدلا .
6 - وتنوعت التراجم أيضا فهده ترجمة مصري وتلك ليمني أو شامي أو مكي أو هندي .
7 - قدم له بمقدمة وجيزة ذكر فيها - بعد حمد اللّه وشكره - إعجابه بعلم التاريخ ، وإمعانه النظر فيه وتدبّره ، وذكر بعض الكتب التي اطلع عليها ، وعن كتابه بإجمال ، وبرئ إلى اللّه من تهمة الغرض .
وذكر أن جماعة من الأعيان سبقوه إلى مثل هذا التصنيف في عصور سالفة ، غير أنه لم يقف على من قام بذلك في وقته ، وقال : « وإني وإن قصّرت في ترجمة إنسان فما اختصرت ، وإن زدت في ترجمة آخر فما تطولت ولا تطاولت » .
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن محمد الحضراوي
ص١٦