تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فأجابه البدر البليغ المذكور ببديع المنثور من مهمل الحروف ما يسحر أرباب الخدور والكهوف ، ويطرب كلّ أديب بالبلاغة موصوف ، وهو منثور قوله : « الحمد لمالك العالم وما سواه ، واحد أحد صمد ، لا إله إلا اللّه ، والسلام على رسوله محمد ، وولد عمّه أسد الملك العلّام ، مع العساكر والأعلام ، والصمصام ، وآله الكرام ، ودادهم أهم المرام ، لأهل وداده مع الإكرام ، مؤسس الكلام ، امرؤ اسمه صار حاصلا لما كسر أول الأول ، ومعه وصل ما هو عدّ عدده عدد الهاء لما رسم عائدا إلى ما أوله عكس المحرك ، ووصل معه رأس السرور / عكس المهمل محركا وكلمه ، أول الإله عكسا للمحرك ، وما هو إلا مورد الإملاء ، وعكسه والده امرؤ اسمه مدلول ما أراد اللّه ، واسمه سوى ما علم مصدر كاسم امرئ سمى الحكماء كلامه مصراعا ، وهو ولد امرئ اسمه لمع اللّه والملمع مراد مما هو محصل ما حرر على ألواح الولد ، أول الواو مع الواو ، والراء المهملة أصله ومولده مصر صار محلا لورود ولد عم رسول اللّه ، أسد اللّه ، إمام الأمم ، درّ دأماء الكرم « 1 » ، رأس أهل الهمم ، ملاك ملك الكلام ، على أولاده السلام ، لما صار إلى العدم واصلا ، إلى الملك العلام ، إلى امرئ عالم عامل كامل ، ماهر ، أصل الأصول ، وهو علم الإمام والرسول اسمه أحمد ، هو والد امرئ اسمه محمد ، سلمه اللّه الصمد ، أعلم العلماء ، أكمل الكملاء ، محرك سلاسل الوداد مع الصلاح والسداد ، والسلام ، ولولا ما اقتضى إليه الإيجاز لذكرت جميع ما حواه مرقومه الحاوي لدلائل الإعجاز » . انتهى .
هامش
( 1 ) الدأماء : البحر