في التفسير قيده عن ابن عرفة ، فيه فوائد وزوائد ونكت ، ووقع له فيه قصة ، وذلك أنه لما ألفه سمع بذلك الأمير الفقيه الحسن ابن السلطان أبي العباس الحفصي ، فراسله فيه وطلبه منه ، فامتنع وماطله أياما ، ثم أرسل إليه وأمر رسله أن لا يفارقوه حتى يسلمه لهم ، فلما رأى الشيخ صاحب الترجمة الجد في الأمر أخذ منه من سورة الرعد إلى الكهف ودفع لهم الباقي ، فمشوا به ، ثم مات ومات الأمير أيضا ، وبيع التقييد في تركته فسافر به مشتريه إلى بلاد السودان ، فبقي أهل تونس لا شعور لهم به ، فلذلك كان أصل نسخه من نسخة السودان ، ومن هناك انتشر ، وقد كان الشيخ لما طولب به اختصر منه تقييدا صغيرا جدا ، وهو موجود ببلد فاس ومراكش بيد الناس ، وذكر في التقييد المذكور أنه أول ما حضر عند ابن عرفة عام 785 .
[ 52 ]
أحمد بن محمد العبادي
أحمد بن محمد بن يعقوب العجيسي ، شهر بالعبادي ، يكنى أبا العباس .
توفي بتلمسان سنة 868 .
أحمد بن محمد العقباني
سيدي أحمد بن محمد بن قاسم العقباني أبو العباس الفقيه .
قال في « الدوحة » : كانت له حصة مباركة من الفقه ، قدم مع الشيخ أبي العباس أحمد العبادي ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد شقرون ، وتصدر للتدريس بالقرويين ، وكان دونهما في إدراك العلوم ، وتوفي في آخر العشرة