من ينقل لي آثاره ا ه .
وبه ختم كتابه الذي نقلنا منه هذه النبذة ، نفعنا اللّه ببركة الجميع بجاه النبي الشفيع صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم تسليما
يحيى بن زكرياء القريشي السطيفي من « عنوان الدراية »
يحيى بن زكرياء بن محجوبة القريشي . شيخنا الشيخ الفقيه الصالح المبارك أبو زكرياء السطيفي تلميذ شيخ شيوخنا الشيخ أبي الحسن الحرالي رضي اللّه عنه .
كان من المتعبدين الزهاد الأولياء رحل إلى المشرق ، ولقي مشايخ ، واقتصر على أبي الحسن الحرالي ، واستفاد منه علم الظاهر والباطن ، وحصل من هديه الجلي والكامن ، لقيه بالديار المصرية وصحبه هناك مدة طويلة ، وهناك ظهرت له حقائق وانقطعت عنه عوارض العلائق ، وكان الشيخ رضي اللّه عنه وأصحابه قد أدركوا المدارك ، وجاوزوا سبل المهالك ، وكانوا يريدون ترقي الشيخ أبي زكرياء إلى بعض مداركهم والانتظام في سلكهم ، وما زالوا به إلى أن ظهر له بعض التحقيق ، واعتد جادة الطريق ، فأنهوا ذلك إلى الشيخ أبي الحسن رحمه اللّه فأنشده في معنى ما ظهر له :
[ 2 ]
جلت لك ليلى من مثنى نقابها * طريقا وأبدت لمعة من جمالها
فطبت بها عيشا وتهت لذاذة * وفيأك الإلماع برد ظلالها
فكيف ترى ليلى إذا هي أسفرت * ضحاء أو أبدت سالفا من دلالها
وكيف بها إن لم يغب عنك شخصها * ولم تخل وقتا من منال وصالها
وكنت بكون الأمر إن أنت كنتها * وكانتك تحقيقا فحلّت محالها