محمد بن عبد الكريم الجزائري
الشيخ الفقيه الأديب العلامة الصالح الأريب أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد الكريم الجزائري بلدا الشريف الحسني نزيل فاس .
أخذ رحمه اللّه عن عدة من الشيوخ مشارقة ومغاربة ، منهم أبو محمد سيدي عبد القادر الفاسي ، وأبو علي اليوسي ، والشيخ سيدي سعيد قدورة شارح « السلم » في المنطق وهو عمدته ، وأخذ أيضا عن الشيخ علي الأجهوري ، والبابلي ، والفيشي ، والقشاشي ، وسيدي محمد الزرقاني ، والغنيمي ، والشنواني ، والشهاب أفندي وغيرهم ، وقد عد له في المنح البادية نحو سبعين شيخا ، وكان قدومه لفاس سنة ثلاث وثمانين وألف ( 1083 ) ، ووفد على السلطان مولانا إسماعيل وأكرمه مرارا ، وكان يجله ويعظمه ، وكان ذاكرا للأدب والتواريخ حسن المجالسة ممتع المحاضرات للعلامة اليوسي رحمه اللّه حدثني الفاضل أبو عبد اللّه محمد بن عبد الكريم الجزائري قال : حج بعض الأشراف فلما وقف على الروضة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام قال :
إن قيل زرتم بما رجعتم * يا أكرم الخلق ما أقول
بالقاف المعقودة فسمع من الروضة المشرفة بتلك اللغة :
[ 25 ]
قولوا رجعنا بكلّ خير * واجتمع الفرع والأصول
توفي رحمه اللّه بفاس سنة اثنتين ومائة وألف ( 1102 ) .
قال في « النشر » في بعض نسخه : ودفن خارج باب الجيسة ، وبني على قبره بيت بروضة ابن جلون عن يسار المار إذا أعيدت الطريق الممرور عليها لحارة المرغي .
وترجمه الجبرتي بقوله : الشريف المعمر أبو الجمال محمد بن عبد الكريم