مؤونة الطلبة في هذه السنوات من عنده ، وابتدأ من التفاسير « بتفسير الواحدي » ومن كتب الحديث بشرح العارف باللّه سيدي عبد اللّه بن أبي جمرة وتقديمه لهذين الكتابين التماس بركة صاحبيهما ، لأن الكتابين كانا من ملك جده الولي المشهور سيدي محمد بن عبد الرحيم ولسيدي محمد بن عبد الرحمن في مدحه أيضا :
صلّ يا ربّ وسلّم أبدا * على خير الخلق عرب وعجم
ما جمال الرّوض ما ذكر إرم * ما غناء ما عصير من كرم
ما سموّ البدر في أفق العلا * كعلا شهم سجاياه الكرم
أمّة الأمّة في أمتنا * قطب فضل خير أستاذ يؤم
مرشد الخلق إلى سبل الهدى * زاكي الأحوال محمود الشّيم
من أعاد الغرب روضا يشتهى * بعد ما كان مواتا لم يرم
بذر الخير به حتّى ازدهى * فلأرض الغرب فخر قد عظم
جدّد الدّين وقد كان وهى * نصح الأمّة في الوقت الأهم
ولقد أحيا رسوما درست * بدروس كم لها فضل وكم
حقّ أن تسعى المطايا نحوه * لوذعي تاج أرباب الهمم
علم الأعلام معلى قدره * إذ تراهم رفعوا الاسم العلم
واسمه الحمد البليغ المرتضى * واشتقاق الاسم من فعل وسم
طابق الاسم فعالا حسنها * يخجل الدّرّ النّفيس المنتظم
ورث السّؤدد عن أسلافه * إذ لهم في ذروة المجد قدم
نسب مثل لآلي نسقت * منه حتّى المصطفى خير النّسم
طاب أصلا وفروعا وجنى * منبع الأسرار مصباح الظّلم
شمس فضل طلعت في أفقنا * فانجلى عنا بها كلّ قتم
حجّة اللّه على الخلق فمن * عارض الحجّة فهو المنفصم