فكلّ به حيران يندب شجوه * وسكران لا من خمرة بل بغمرته
وكلّ نبيّ يسأل اللّه نفسه * ويضرب صفحا عن سؤال لأمته
خلا شافع فينا كريم مشفّع * به يشمل اللّه العباد برحمته
إذا لم يطق شخص فعالا مخلّصا * ولم يلف ما ينجيه من غمر حسرته
يعمّهم المختار أحمد بالذي * خبى لهم للحشر من فضل دعوته
فمن ذا له فضل كفضل محمد * على أمّة أو من له مثل نعمته
فيا ربّه بلّغ عبيدك قبره * ليحظى بتقبيل لطاهر تربته
ويأنس في الدّنيا به في جواره * ويدخل يوم العرض في أهل طيبته
وجازه عنّا بالذي أنت أهله * وخير الورى أنت الكفيل بمنّته
عبد الواحد بن أحمد التلمساني
عبد الواحد بن أحمد بن قاسم بن سعيد العقباني ، قاضي الجماعة بتلمسان ، توفي عام ستة وتسعين وثمان مائة ( 896 ) .
سيدي عبد الواحد الونشريسي
كان متضلعا في الفقه والنحو والأدب وغيرها من الفنون ، محققا لجميعها مع طلاقة اللسان ، وحسن التعبير وسرعته ، وجودة الخط ، والشعر الرائق ، يرتجل المكاتبات في الأمور العويصة ، ويأتي فيها بالعجب العجاب ، وكان له مجلس يحضره أكابر العلماء كالزقاق واليسيتني وغيرهما .
ولد بفاس بعد انتقال أبيه إليها من تلمسان ، وأخذ عنه ، وعن الشيخ ابن غازي ، وغيرهما من أهل عصرهما ، ولم يكن في حياة أبيه في جد طلب