عبد اللّه بن محمد بن موسى البجائي
أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن موسى بن علوان الشيخ الفقيه الكاتب الأديب ، المنشئ من أصحابنا الذين هم في وقتنا .
لقي مشايخنا أبا الحسن الحرالي رضي اللّه عنه رؤية عين وتبرك ، وأكثر [ 163 ] نظره على شيخنا أبي محمد عبد العزيز العيسي ، وأبي العباس الغماري ، تخطط بالعدالة وهي صفته ، وله فقه جيد ، وهو جامع للكتابتين الأدبية والشعرية ، شيخ كتاب الكتابة الشرعية في وقته ، وعلى شهادته العمل في الدار السلطانية صانها اللّه ، وهو المخصوص بالشهادة على الإمارة العلية أعلى اللّه أمرها ، وله تخصص ووقار ورواء حسن واعتبار ، وله نظم في الفرائض ، سلك فيه طريقة الحجازيين والنجديين ، ينحو فيه إلى اللطافة ويتجانب عن الكثافة ، وله توقف وتثبت في الأمور ، وجرى على الطريقة المحمودة عند الخواص والجمهور ، وهو النائب في صلاة الفريضة بالجامع الأعظم شرفه اللّه بذكره ومن نظمه :
من أرض نعمان هبّت نسمة السّحر * جاءت بنشر عبير طيّب عطر
نمت بسرّ خزامى الجزع واحتملت * ما ضاع من نفحات البان والسّمر
لله ما هيّجت من وجد مكتئب * وما أثارت من الأشجان والفكر
فاستشف منها بمن نحو الحمى نفحت * تخبرك عن ساكنيه طيّب الخبر
يا ليت أيّام وصل فيه عائدة * بشادن نلت منه منتهى وطري
يبدي لمنظره من وجهه قمرا * على قضيب لجين ناعم نضر
إذا تثنّى تثنّى قدّه غصنا * وإن ينم سلّ أسيافا من الحور
مهفهف بتّ أسقى من مراشفه * خمرا فأسقى الظّما من بارد حصر