معنى الجمال منى الخواطر والتي * سلبت عقول العاشقين حلاها
لا تحسب المسك الذّكي كتربها * هيهات أين المسك من ريّاها
طابت فإن تبغ التّطيّب يا فتى * فأدم على الساعات لثم ثراها
سيدي عبد الله التواتي
أبو محمد سيدي عبد اللّه التواتي . كان مأواه بفندق القاعة من عدوة فاس القرويين ، وكان أعزب لا أهل له ، أخذ عن سيدي الحاج الوزاني ، وظهرت عليه بركته ، وكان موسوما بالخير والصلاح .
توفي عن سن عالية يوم الجمعة 16 جمادى الثانية عام 1257 .
عبد اللّه بن حجّاج بن يوسف الجزائري
الشيخ الفقيه القاضي العدل المرضي العفيف أبو محمد . كان أبوه رجلا من أهل العلم ، أخذ عن أبي بكر بن العربي وغيره ، وأخذ عنه العلم ناس ، وكان صالحا فاضلا ، وكان قاضيا بالجزائر ، وبها نشأ أبو محمد عبد اللّه ، ثم انتقل إلى بجاية قاضيا بعد تأخير أبي عبد اللّه بن إبراهيم الأصولي ، وكان من أهل العلم والفضل والدين ، وقّافا مع الحق ، عاملا على الصدق ، مشاورا لأهل العلم ، وطالت مدته في القضاء ، وكان أحسن الناس سيرة وأنقاهم باطنا وسريرة ، ودخل الأندلس ، وله رواية عن الجزولي وغيره .
وكان رحمه اللّه في مدة ولايته القضاء ببجاية ، مع طول مدته ، لا يأكل من مرتبه شيئا ، وإنما كان يصرفه في الصدقة وصلات أهل الخير والبر ، وما كان يتناول إلا من شيء يصله من فوائد عقاره ببلد الجزائر مما ورثه عن أبيه ،