ونص الأبيات :
في كلّ جيل من الأجيال أخيار * وخيرهم من له في العلم أخبار
بالعلم شاد بنوا اليونان دورهم * وكان للعرب فيه بعد آثار
كلّ مضى تاركا في العلم منقبة * كأنّها علم في رأسه نار
واستخلفوا دولة الجمهور قائمة * بكلّ علم له في العصر أنوار
وهذه آية العرفان مشرقة * بالثّعلبية « 1 » نعم الاسم والجار
شيدت وتاريخها لجنسنا فتحت * وذو الولاية نجم العصر جونار
1322 1904
فإذا دخلها وجال في أكنافها شاهد ما لا يغني فيه البيان عن العيان ، كترتيب البيوت ، وتفصيل القاعات ، واتساق الأساطين وارتفاعها ، وتوازن القسي وتوازيها ، وانتظام غرفها وفساحتها ، وعلو قبابها وتركيبها ، ونقش جدرانها بالأمثال ، على مثال عجيب الاشتباك ، غريب الاحتباك ، يقرؤه من له ملكة فيه ، فيستفيد منه مواعظ بليغة وحكما بالغة ، ثم إذا رفع بصره نحو القباب الخمسة يرى في قواعدها بالخط الأندلسي أسماء أجلّة من رجال العلم العربي في القطر الجزائري وما في حكمه :
همم الملوك إذا أرادوا ذكرها * من بعدهم فبألسن البنيان
إن البناء إذا تعاظم شأنه * أضحى يدلّ على عظيم الشّان
ففي قواعد القبة الكبرى وهي الوسطى 12 اسما ، وفي قواعد القباب الأربعة التي في زوايا المدرسة 32 اسما ، في كل منها 8 أسماء على عدد قواعدها ،
هامش
( 1 ) لضرورة الوزن عبر بالثعلبية عن الثعالبية .