أخذ عنه جماعة كالشيخ العالم محمد بن محمد بن مرزوق الكفيف ، والإمام السنوسي ، وأخيه لأمه عليّ التالوتي ، والإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي . ومن فوائده ما ذكره في كثير من كتبه قال : ومما جربته من الخواص أن من أراد أن يستيقظ أي وقت شاء من الليل فليقرأ عند نومه عند غلبة النعاس ، بحيث لا تتجدد عقبها خواطر آية
أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا
الخ « 1 » السورة فإنه يستيقظ في الوقت الذي نواه ، بلا شك وهو من العجائب المقطوع بها . قال : وفي الصحيح
« إن في اللّيل ساعة لا يوافقها مسلم يسأل اللّه شيئا إلّا أعطاه إيّاه »
« 2 » فإذا أردت معرفة هذه الساعة فاقرأ عند نومك
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ *
« 3 » إلى آخرها ، فإنك تستيقظ في الساعة بفضل اللّه تعالى ، وربما تكرر تيقظك لأمر أراده اللّه تعالى ، وهذا مما ألهمت ، وما كتبته إلا بعد استخارة ، وإياك أن تدعو فيه على مسلم وإن ظالما وإلا فاللّه حسيبك ، وأنا بين يديه خصيمك ، وهي فائدة عظيمة ا ه ملخصا .
فائدة : ذكر صاحب الترجمة في ورقات جمعها عدة مرائي رأيتها في فضل تفسيره فمما قال فيها : حدثني والدي وعمي عن عمر بن مخلوف قالا :
بشّرنا بك والدنا مخلوف ، وقال : يولد لولدي محمد ولد يكون من شأنه كذا وكذا من أوصاف الخير ، وكان جدي المذكور من أفراد الأولياء الراسخين ، وعباده المتقين بلغ في سلوك الطريق الغاية والنهاية ، وظهر له كرامات من أهل الرسوخ والتمكين ما يخبرني بشيء إلا كان كذلك ، كأنه ينظر اللوح المحفوظ ، وتأولت ذلك ما يسرّ اللّه لي من التصانيف ، لا سيما تفسير القرآن لانتفاع
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 102 .
( 2 ) أخرجه مسلم 1 / 521 في الصلاة : باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء
من حديث جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه خيرا ، إلا أعطاه إياه »
( ش ) .
( 3 ) سورة الكهف : الآية 107 .