الحمد للّه الحميد والصلاة والسلام على الطاهر المجيد وعلى آله أهل التمجيد
أجزت الإمام اللّوذعي المعبرا * أمينا أمين الدّين روحا مصوّرا
سليل محبّ الدين بيت هداية * وبيت منار العلم قدما تقرّرا
بإقرائه متن البخاريّ الذي به * تقاصر عنه من عداه وقصّرا
موطأ شفاء والشفاء لمسلم * إذا مسلم تقريه حقا تصدّرا
وباقي رجال النّقل حقا مبيّنا * وتفسير قول اللّه في الكلّ قرّرا
أجزت المسمّى البدر في الشرع كلّه * كما صحّ لي فاترك مراء مكدّرا
وعلم كلام خال عن أكاذب ال * فلاسفة الضّلال والعدل نكّرا
أقول لكلّ فلسفيّ بدينه * ألا لعنة الرّحمن تعلو مزوّرا
أجبريل ملك عاشر يا عداتنا * أعادي شرع اللّه نلتم تحيّرا
بأيّ طريق قلتم عاشر عشرة * ونفي صفات والقديم تحجّرا
حكمتم على الرّحمن حجرا محجّرا * ومنعكم خلق الحوادث دمّرا
أبري الحبيب اللّوذعي عن الردى * مجازا بدين الشّرع كلّا محرّرا
ولكن عليه النّصح والجدّ والتّقى * وإن ناله أمر القضاء تصبّرا
حماه إله العرش من كلّ فتنة * ونجّاه من أسواء سوء تستّرا
وصلّ وسلّم بكرة وعشية * على من به أحيا القلوب تحيّرا
ثم رجع إلى مصر وصرف أوقاته إلى الإفادة والتأليف ، وله مؤلفات عديدة في الفقه وغيره ، منها حاشية على « شرح أم البراهين » للسنوسي نحو عشرين كراسا ، و « نظم لامية في إعراب الجلالة » جمع فيها أقاويل النحويين ، وشرحها شرحا حسنا أحسن فيه كل الإحسان ، وله مؤلف صغير في « أصول