وباحث سهل بن مالك هذا أبا الحسن علي بن موسى بن سعيد العنسي ، متمم كتاب « المعرب في أخبار المغرب » عن نظمه إلى أن أنشده في صفة نهر ، والنسيم يردده ، والغصون تميل عليه :
كأنّما النهر صفحة كتبت * أسطرها والنّسيم ينشئها
لمّا أبانت عن حسن منظرها * مالت عليها الغصون تقرؤها
فطرب وأثنى عليه .
وكان مولده بغرناطة ليلة الفطر سنة 615 ، ووفاته بتونس في حدود 685 ا ه . فيؤخذ من هذا أن المترجم من أهل القرن السابع مولدا ، والثامن وفاة ، وأن التسع مائة في نسخة البستان محرفة عن سبع مائة .
أبو القاسم بن الإمام أبي عبد اللّه ابن الإمام الحافظ سيّدي عبد الجبّار الفيجيجي البرزوني من « صفوة من انتشر »
أحد المشاهير ، ومن له الصيت في كل أفق ، تجول في الآفاق ، فأخذ عن علمائها ، وأخذ الناس عنه ، مع الدين المتين ، والصلاح الظاهر ، وعمدته في الطريق العارف الكبير الإمام الجليل سيدي محمد ابن أستاذ الطائفة البكرية وليّ اللّه أبي الحسن البكري .
وهو يروي عن أبيه ، عن الشيخ زروق . ومن فوائده أن الشيخ نجم الدين الغيطي صنع وليمة فكتب بهذين البيتين للشيخ البكري المذكور ، يستدعيه بهما إلى منزله :