شاهچانپوري - قدس سره - خدم كثيرا من الأكابر فلم يحظ بالمراد ، ثم حضر إلى خدمة الشيخ نفعنا اللّه به ، فسلك حتى ملك عرش الخلافة ، وكان في الزهد والانقطاع عن أبناء الدنيا وعدم الالتفات إلى السوى آية عجيبة ، وكثيرا ما رغب نواب فرخآباد بخدمته وإكرامه ، فلم يلتفت إليه أصلا .
وله خلفاء أولو نسبة قوية ، وكشف ووجدان صحيح ، حصل بهم في شاهچانبور للطريقة العلية رواج عظيم .
[ المير طالب علي ]
ومن أكرمهم : صاحب الأنفاس القدسية ، والهمم النقشبندية العلية ، المير طالب علي المشهور بالمولوي عبد الغفار - قدس سره - قدم بعد تحصيل العلوم الدينية على أعتاب حضرة الشيخ ، لكسب النسبة المجددية ، فنال ببركته مرامه ، وقصد البيت الحرام ، ثم توطن زبيد ، فحصل بأسراره وأنواره نفع عام للعبيد ، حتى أتم بها أيامه .
[ إسماعيل المدني ]
ومن أحسنهم : العالم الجليل ، والمرشد النبيل ، الشيخ السيد إسماعيل المدني - قدس سره - تلقى الطريقة العلية عن حضرة مولانا خالد - قدس سره - أولا ، ثم رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الواقعة مرة ، فقال له : اذهب إلى دهلي ، وتلقّ النسبة المجددية من شاه غلام علي ، فبادر بالامتثال ، وحضر في الحال ، فقام - قدس اللّه سره - بأعباء تربيته ، واعتنى به حتى تأهل لخلافته ، وصار من أهل الأذواق العالية ، والمقامات السامية ، ثم عاد إلى الحرم المدني المطهّر .
وقد قدمنا عند ذكر كرامات حضرة الشيخ - نوّر اللّه مضجعه - أنه أحضر معه آثارا نبوية ، وجعلها في المسجد الجامع في دهلي ، وأخبر الشيخ ، فقال :
إنه يوجد في مكانها ظلمة الكفر فدققوا النظر ، فإذا فيه تصاوير بعض الملوك فأزيلت .
[ مرزا رحيم اللّه ]
ومن أسعدهم : دليل حيرة ليل الطالبين ، وشفاء غليل العشاق الصادقين ، صفوة المرشدين الهادين المهديين مرزا رحيم اللّه بيك المسمى بمحمد درويش العظيمآبادي - قدس اللّه سره - تشرف بخدمة حضرة الشيخ متجردا عن علائقه بالكلية ، فسلك حتى أتم سلوكه ، وفاز بالإجازة والخلافة الروحانية ، ثم لبس