تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
فلما كان وقت الإشراق من يوم الاثنين ثاني عشري صفر ، أمر بحضور أبي سعيد من داره سريعا ، فنظر إليه ، ثم وضع رأسه في صدره ، وهو جالس على هيئة الاحتباء وقتئذ ، فالتحق بالرفيق الأعلى ، فغسل بأمواه الأنوار ، وكفن بأثواب الأسرار ، وحمل على أطراف الأصابع إلى المسجد الجامع ، وقد انفضت لأجله المجامع ، وهرعت لرباطه الناس ، حتى غصت بالمشيعين الجواد والشوارع ، فصلى عليه الإمام أبو سعيد ، ووضعوه تبركا عند الآثار النبوية ، ثم أتوا به الخانقاه ، فدفنوه في الجانب الأيمن من البقعة المباركة ، التي ضمت مرشده الشهيد ، وكان لمشهده في دهلي يوم مشهور . وطفقت أدباء الهند تعمل الخاطر ، لإنشاء ندبه ورثائه ، بأنفس القصائد ، وأبدع التواريخ ، كلها بالفارسية إلا تاريخين ، أحدهما : نثر وهو ( نوّر اللّه مضجعه ) ، وثانيهما : ضمن مقطوعة بالفارسية وهو قوله تعالى : في
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
[ الواقعة : 89 ] ، فنظمتها تبركا به ، فقلت في الأول :
حضرة القطب الدهلوي * رغب الحق مرجعه فلهذا إذ أرخوا * نوّر اللّه مضجعه
256 66 918 1240 وقلت في الثاني :
الدهلوي الشاه عب * د اللّه ذا الغوث العظيم أرخه في روح وريح * ان وجنات النعيم
304 275 460 201 1240 ومن ذلك بيت فيه تاريخ ولادته وحياته ، ووفاته قدس اللّه سره العزيز :
ب ( مظهر جود ) جاء مدة عيشه * ( إمام ) قضى قل ( نور اللّه مضجعه )
1158 82 1240

[ خلفاء الشيخ عبد الله الدهلوي ]

وله قدس اللّه سره خلفاء حنفاء ، هم علماء الأولياء ، وأولياء العلماء ، ملئوا الخافقين إرشادا ، والثقلين إمدادا .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 640 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي