بخلو سرك عن غيري ، والتوجه بالكلية إليّ .
وسمعت وأنا في بلدة درويشآباد قائلا : إن قولك أنا ذات شريف ليس كذلك ، ففهمت منه أن قول الصوفية : « الوجود المقيد عين الوجود المطلق تعالى وتقدس « 1 » ليس كذلك » ، ثم كشف لي بعد الذكر نورا بسيطا ، كانت جميع الكائنات في جنبه ، كالذرة بالنسبة إلى الشمس ، فعلمت أنه تصديق لذلك .
ورأيت الشيخ عبد اللّه الأنصاري في المنام يقول لي : أنت ولدي قدس اللّه سره .
[ الخليفة السابع : السيد الشريف الجرجاني ]
الخليفة السابع : قدوة العلماء المحققين ، وصفوة الأولياء المتقين ، صاحب التصانيف الفائقة ، والتحقيقات الرائقة ، العلامة السيد الشريف الجرجاني قدس سره : نقل مولانا الجامي عنه :
إني لما اتصلت بالشيخ زين الدين علي كلال خلصت من الرفض ، ولما وصلت إلى الشيخ علاء الدين العطار عرفت اللّه تعالى .
وقال سيدنا أحرار : قال مولانا نظام الدين خاموش : لما تشرف السيد بلقاء الشيخ وقبله والتفت إليه جدا ، سأله أن يلحقه بأحد أصحابه ، ليهيئه إلى صحبته ، فأمره بصحبتي ، فجلس يوما في المراقبة ، فحصلت له الغيبة ، فسقطت عمامته ، فقمت ووضعتها على رأسه ، فلما أفاق سألته عن حاله ، فقال : كنت أتمنى أن تصفى مدركتي عن نقوش العلوم الكونية ، ويفرغ قلبي عن تعلقاته بها لحظة واحدة في العمر ، فالحمد للّه ببركة صحبتكم نلت ما تمنيت ، ومن عدم شعوري وقع مني هذا ، لسوء الأدب في حضوركم . ا ه . ولم يزل
هامش
( 1 ) قوله ( المطلق تعالى ) : قال في الجوهرة :متكلم ثم صفات الذات * ليست بغير أو بعين الذاتفالوجود المقيد الذي هو مظهر الأسماء ، وجريان الأفعال ليس عين الوجود المطلق عن القيود ، بل هو فيض وجوده لا عين وجوده . ( ع ) .