الباطن ، والنظر إليه بعين الموهبة ، ومن التمكن من المراقبة تحصل الجمعية وقبول القلوب ، ويسمى جمعا وقبولا .
وقال - قدس اللّه سرّه - : السكوت ينبغي أن لا يكون خاليا عن ثلاثة أشياء :
حفظ الخواطر ، والتوجه إلى الذكر ، أو مشاهدة أحوال القلب .
وقال - قدس اللّه سرّه - : حفظ الخواطر متعسر ، واجتنابها متعذر ، فإني حفظت خواطري عشرين سنة ثم جاءت ولكن لم تستقر .
وقال - قدس اللّه سرّه - : أحسن الأعمال في التربية المؤاخذة على الخواطر .
وكان - قدس اللّه سرّه - : يشكو آخر حياته من الاشتغال بتربية الخلق ، ويقول : إنهم لا يراعون ما يحصل لهم .
وقال له بعض أصحابه يوما : إن المطلوب في غاية العظمة ، وما لنا للطلب لسان ، إلا أن تتفضل علينا به أنت ، فقال : الإبطاء من القابلية ، فإنكم تجدون وتضيعون ، ولا تتقيدون ، ومن أين جاء لا تعلمون .
وقال : دوام صحبة أهل اللّه عزّ وجل تزيد في العقل المعادي « 1 » .
وقال : رؤية أهل اللّه تعالى سنة مؤكدة في كل يوم أو يومين « 2 » ، مع رعاية الأدب ، فإن بعدت الشقة بينك وبينهم ، فاكتب إليهم كل شهر أو شهرين جميع أحوالك ، ولا تترك التوجه إلى أرواحهم ، لئلا تنقطع عن نظرهم .
وقال - قدس اللّه سرّه - : أنا أضمن لكل من دخل هذا الطريق مقلدا ، أن يصير محققا ولا بد ، فإن سيدنا شاه نقشبند - قدس اللّه سرّه العزيز - أمرني
هامش
( 1 ) قوله ( العقل المعادي ) : أي صحوا وقياما بحق الخلافة في الأرض ، وعدم تضييع الحقوق ، وهذه الزيادة تأتي من العقل الشرفي الوهبي الذي أكرم اللّه به أولياءه من حضرة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم . ( ع ) .
( 2 ) قوله ( أو يومين ) : لقوله تعالى :وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. وقوله :اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .( ع ) .