سيدنا الشيخ السيد أمير كلال ابن السيد حمزة قدس اللّه سره العزيز
زهرة خمائل الشمائل المحمدية ، وسدرة منتهى ما يشتهى من المقامات العلوية ، صاحب سدة الإرشاد وساحب أذيال الفيوضات والإمداد ، كفء مخدرات الأسرار الغيبية ، والمربي بأنفاسه الذكية أوابد النفوس الأبية ، فهو للشريعة مجدّدها ، وللطريقة سيدها ، وللحقيقة مشيدها ، وللخليقة مرشدها ومؤيدها ، به نالوا ما نالوا من البركات ، والعلوم الإلهية والإدراكات ، وامتازوا في ديوان العارفين بالسيادة الغراء ، ولا غرو فإن أولياء السادات سادات الأولياء .
ولد - قدس سره - سنة * في قرية سوخار - بضم السين المهملة ،
وسكون الواو ، والخاء ، والألف والراء المهملة - وهي على فرسخين من بخارى ، وتوفي فيها سنة
ذكر في مقاماته عن والدته رحمها اللّه ، أنها قالت : لقد كنت وأنا حامل به إذا تناولت لقمة من طعام مشبوه ، أجد ألما في نفسي ، فلما تكرر معي هذا الأمر التزمت طريق الاحتياط في طعامي ، فلم أجد بعد ذلك شيئا ، وكنت أرجو أن يجعل اللّه فيه الخير والبركة .
وذكر أنه لما بلغ سن الشباب اشتغل بفن المصارعة ، فكان يجتمع عليه أرباب الشجاعة وأولو المعاركة والنظارة ، فاتفق ذات يوم أن رجلا من الواقفين خطر بباله أن هذا سيد شريف فكيف يشتغل بالمصارعة ، ويسلك سبيل أهل البطالة ، فلم يلبث أن غلب عليه النوم ، فرأى في منامه أن القيامة قد قامت ، وأنه وقع في وحل عظيم فغرق فيه إلى صدره ، واضطرب اضطرابا عظيما ، وفزع فزعا كبيرا ، فأتى إليه السيد أمير - قدس سره - وأنقذه من هذه الورطة ، ثم أفاق فالتفت إليه حضرة السيد أمير ، وقال له : أرأيت همتي وعلمت ما معنى المصارعة .