وخمسمائة ، وقبره الشريف في بخارى ، عند مقام الكلابادي قدس سره .
[ أحمد اليسوي ]
الخليفة الثالث : الإمام الجليل الولوي ، الشيخ أحمد اليسوي ، نسبة إلى يسى بلدة من بلاد الترك ، ولد وتوفي بها ، وهو من عظماء مشايخ الترك ، وأكثرهم ينسبون إليه ويسمونه اتايسوي . واتا في التركية بمعنى الوالد .
وخلفاؤه لا يحصون عددا ، وأشهرهم أربعة :
أولهم : الشيخ سليمان قدس سره ، كان من كبار المشايخ ، ومن كلامه بيت مشهور معربه :
وكل امرئ تلقاه فالخضر اعتقد * وكل الليالي فاعتقد ليلة القدر
ثانيهم : الشيخ سعيد اتا قدس سره .
ثالثهم : الشيخ منصور اتا ، هو من أشبال العارف الكبير باب أرسلان ، وكان من أكابر علماء الظاهر والباطن ، تخرج على والده العزيز ، وتكمل عند الشيخ أحمد ، بإشارة من أبيه قدس سرهم .
ولما توفي الشيخ منصور قام مقامه نجله المرشد الكبير الشيخ عبد الملك خواجة قدس سره ، ثم ناب مناب عبد الملك نجله العالم العارف الشيخ تاج خواجة قدس سره .
رابعهم : الشيخ حكيم أتا ، كان من كبار العارفين ، توفي في خوارزم ، ومرقده في السور الأبيض ، يزار ويتبرك به .
واشتهر له خليفتان : الأول : مولانا حبي أتا قدس سره ، الثاني : مولانا زنكي اتا بن تاج خواجة ، المومى إليه ، كان قدس سره من السادات العظام تربى عند والده ، وبعد انتقاله اتصل بخدمة الشيخ ، ولم يفارقه حتى توفي قدس سره ، وكان أسود اللون .
نقل أن حكيم أتا ، كان كذلك ، فخطر ببال زوجته عنبر اتا يوما أنه لو لم يكن أسود لكان أحسن ، فكوشف بذلك ، فقال لها : قريبا تجدين من هو أشد