وبه تعلم أنّ ما نقله بعض أهل العصر عن السويدي وأقرّه من اعتراضه على السادة النقشبندية بأن قولهم ( طريقنا أقرب الطرق إلى اللّه تعالى ) مشعر بالمكان ، ساقط من أصله ، وناشئ من عدم الوقوف على حقيقة طريقة أهله ، فلا يعوّل عليه ، وللّه درّ مولانا العارف الجليل الشيخ ملّا عبد الرحمن الجامي النقشبندي حيث يقول من أبيات له فارسية في مدح هذه الطريقة العليّة :
نقشبنديه عجب قافلهسالارانند * كه برنداز ره پنهان بحرم قافله را
از دل سالك ره جاذبه صحبتشان * مىبرد وسوسه خلوت وفكر وچله را
همه شيران جهان بسته اين سلسلهاند * روبه از حيله چه سان بكسلد اين سلسله را
قاصرى كر زند اين طائفه را طعن قصور * حاش للّه كه برآرم به زبان اين كله را
وقد عرّبتها فقلت :
للنقشبندية العلم العجيب بما * يحل ركب الهدى بالسرّ في الحرم
تمحو بصحبتها عن قلب سالكها * هم الرياضات والخلوات بالهمم
لها سلاسل من نظم الأسود فهل * يحتال ثعلبة في حل نظمهم
إن ينسب القاصر الفهم القصور لها * فحاش للّه أن يجري بذاك فمي
تخلص
قال العارف الرّبّاني الشيخ عبد الوهاب الشعراني - قدّس الله سرّه العزيز - في كتابه « مدارج السالكين » :
هامش
-وَجْهُ اللَّهِوفي هذا يقول العارف عبد الغني النابلسي :أينما لاحت سجدت لها * حيث كلّي ذاب وانمحقاوهذا من ديمومة الصلاة المشار إليها بقوله سبحانه :الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَوليس بينك وبين اللّه مسافة تقطعها ، وإنما بينك وبين اللّه نفسك والخلق ، فكن مع الخلق بلا نفس ، ومع الحق بلا خلق .
وفي الحكم : الوصول إلى اللّه وصولك إلى العلم به ، وإلا فجلّ ربنا أن يتصل به شيء ، أو يتصل هو بشيء . ( ع )