پرش به محتوای اصلی

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحه 352

پدیدآورندگان:

ص۳۵۲
الدرّ ساكن الصّدف . ومن كلامه سهولة الشئ وصعوبته قلّما يطلق وإنّما يضافان إليه بحسب اختلاف الأحوال ، فيسهل لنا من جهة ويتعذر من أخرى . وقال : مدارسة اخلاق الحكماء والعلماء يحيى السّنة ويميت البدعة ، وبلغني انّه لمّا صنف « القانون المسعودي » أجازه السّلطان الشهيد بحمل فيل من النقرة ، فردّه إلى الخزانة بعذر الاستغناء عنه ورفض العادة في الاستغناء . وكان مكبّا على تحصيل العلوم منتصبا إلى تصنيف الكتب يفتح أبوابها ويخيط شواكلها واترابها ، ولا يكاد يفارق يده القلم ، وعينه النّظر ، وقلبه الفكر إلّا في يومى النيروز والمهرجان من السّنة لامتداد ما تمسّ الحاجة إليه من بلغة الطعام وغفلة الرّياش انتهى . والمراد بالمهرجان الذي قوبل به يوم النيروز الّذى هو يوم تحويل الشّمس إلى برج الحمل على الأصح في القول والعمل هو وقت انتهاء الشمس إلى برج الميزان ، وقد يعبّر عنه العرب بالربيع الثاني بالنسبة إلى الربيع النيروزى في مقابلة ربيعهم الشهورى ، أو المراد بربيعهم الاوّل الزّمانى هو الزّمان الّذى تأتى فيه الكماءة والبسور وبالثاني الذي تدرك به الثمار ، فربيع الثاني لزمان اثنان ، كما انّ ربيع الشهور كذلك ، ولذا قالوا لا يقال فيهما الّا شهر ربيع الأول وشهر ربيع الثّانى بخلاف أسماء سائر الشهور العربية ، فانّها تذكر مجردة عن لفظ الشهر ، وإن كان شهر رمضان أيضا يذكر دائما كذلك تعبّدا وتاسّيا بالكتاب المنزل فيه على هذا الوجه والسّنة النّاهية عن مثل قولهم جاء رمضان أو ذهب ، معلّلة بانّه من جملة أسماء اللّه سبحانه وتعالى فلا تغفل . وعلى الجملة فالظاهر انّ علّة اختصاص الشّرف والمزية بهذين اليومين من بين سائر أيّام السّنة هو انّ ملوك العجم لمّا رأوا تساوى ساعات اللّيل والنّهار في