واخضع له وتذلّل إذ دعيت له * واعرف محلّك من آباك واعترف
وقف على عرفات الذّلّ منكسرا * وحول كعبة عرفان الصّفا فطف
وادخل إلى خلوة الأفكار مبتكرا * وعد إلى حانه الأذكار بالصّحف
وإن سقاك مدير الرّاح من يده * كأس التّجلّى فخذ بالطّاس واغترف
واشرب واسق ولا تبخل على ظما * فإن رجعت بلاريّ فوا أسف
ومنها أيضا برواية سيّدنا الجزائري هذا البيت الّذي يقرأ على وجوه كثيرة جدّا :
لقلبى حبيب مليح ظريف * بديع جميل رشيق لطيف
وهو على سوق صفة بعضهم لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بهذه الصورة :
علىّ إمام جليل عظيم * فريد شجاع كريم حليم
فانّها كما قيل تقرأ بحسب تغيير ألفاظه وترتيبها على أربعين ألف وجه وثلاثمائة وعشرين وجها ، وتوجيه ذلك انّ اللّفظين الأوّلين لهما صورتان ، فإذا ضربتا في مخرج الثّالث صارت ستّة ، فإذا ضربت في مخرج الرابع صارت أربعا وعشرين فإذا ضربت في مخرج الخامس صارت مائة وعشرين ، فإذا ضربت في مخرج السّادس فسبعمائة وعشرون ، فإذا ضربت في السّابع فخمسة آلاف وأربعون ، ثمّ في مخرج الثّامن تبلغ ما قلناه .
هذا وفي خزائن مولانا المحقّق النّراقى رحمه اللّه أيضا رواية أشعار ظريفة أخرى في عين هذا المعنى صورتها هكذا :
زكيّ سريّ سنّيّ وفيّ * وقيّ بهيّ عليّ خبير