تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أو شجر ، أو كوكب ، أو حيوان ، له اسم علم قد عرف عند نقلة الاخبار إلى أن قال : فمن سورة الحمد قوله تعالى :
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ -
هم الّذين ذكرهم في سورة النّساء حين قال :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
- الآية فأنظر إلى قوله تعالى :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
واجمع بينه وبين قوله
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
- تجده شرحا له لأنّ الصّراط : الطّريق ومن شأن سلّاك الطّريق ، الحاجة إلى الرفيق ، فلذلك قال تعالى :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ؛
ولذلك قال عليه السّلام خير الرفقاء أربعة نجده نظرا إلى قوله سبحانه من النبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا فذكر أربعة . ثمّ قال فصل ، ومن ذلك قوله تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ،
هم اليهود والنّصارى ، جاء ذلك مفسّرا عن النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله في حديث عدى بن حاتم ، وقصّة إسلامه واشهد لهذا التّفسير قوله تعالى في اليهود :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، *
وقال تعالى في حقّ النّصارى :
قَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً
واضلّوا عن سواء السّبيل ، وسمّيت اليهود بيهودا ابن يعقوب انتسبوا إليه عند بعض الملوك بسبب يطول ذكره ، ثمّ عرّبته العرب بالدّال . وسمّيت النّصارى بناصرة قرية بالشّام كان أصل دينهم منها ، واللّه اعلم . ومن سورة البقرة قوله تعالى
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ، *
أوّل من سجد من الملائكة إسرافيل ، فذلك جوزي بولاية اللّوح المحفوظ قال محمّد بن الحسن النقّاش وكان اسم إبليس قبل ان يبتلس من رحمة اللّه عزازيل ، وقال النّقاش وكنيته أبو كردوس ، وقوله تعالى
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ *
، زوجه حوّا ، وأوّل من سمّاها بذلك آدم عليه السّلام حين خلقت من ضلعه ، وقيل له من هذه قال امرأة قيل : وما اسمها قال حوّا قيل : ولم قال لانّها خلقت من حىّ وكنيته الّتى كنّته به الملائكة أبو البشر ، وقيل أبو محمّد أي أبو محمّد خاتم الأنبياء ، واهبط آدم بسرنديب من الهند بجبل يقال له بودا ، وأهبطت حوّا بجدّة ، واهبط إبليس بالابّلة ، واهبط الحيّة ببستان ، وقيل : بسجستان ؟ وسجستان أكثر بلاد اللّه حيّات ، ولولا العربد وما يأكلها ويفنى كثيرا منها لا خليت سجستان من