وقال أيضا في ذيل ترجمة عبد الكريم بن عطايا بن عبد الكريم امين الدّين ابن عطايا القرشىّ الزّهرى وكان عارفا بالعربيّة واللّغة والشّعر ؛ وصنّف كتابا في « شرح أبيات الجمل » في النّحو ، وكتابا في « زيارة قبور الصّالحين » بقرافتى مصر ، وحدّث فسمع منه جماعة .
433 الامام الهمام المتوحد القمقام عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي سعيد أبو البركات كمال الدين الأنباري النحوي المفنن « * »
الزّاهد الورع ، صاحب المصنّفات الكثيرة جدّا المتكرّر ذكرها في تضاعيف الكتب ، هو ابن الأنباري الثّانى العلم الإمام المشهور ونسبته إلى الأنبار الّذى هو بفتح الهمزة وسكون النّون وفتح الباء الموحّدة قبل الألف والرّاء ، وهي اسم بلدة قديمة بعراق العرب ، واقعة على شاطئ الفرات ، خرج منها جماعة من العلماء ، والفرق بينه وبين أبى بكر ابن الأنباري الأوّل اللّغوى المشهور الّذى يأتي ترجمته في باب المحمّدين إنشاء اللّه انّه كان منحصر البراعة في فنون اللّغة والعربيّة بخلاف هذا ، فانّه الإمام البارع السيّد المبرّز في فنون شتّى كما أشار إليه صاحب « البغية » أيضا في ذيل ترجمته ، فقال قدم بغداد في صباه ، وقرأ الفقه على سعيد بن الرّزاز حتّى برع ، وحصل طرفا صالحا من الخلاف ، وصار معتمدا للنّظاميّة ، وكان يعقد مجلس الوعظ .
ثمّ قرأ الأدب على أبى منصور الجواليقي ؛ ولازم ابن الشجرىّ حتّى برع ، وصار من المشار إليهم في النّحو وتخرّج به جماعة ، وسمع بالأنبار من أبيه وببغداد من عبد
هامش
( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 169 البداية والنهاية 12 : 310 ، بغية الوعاة 2 : 86 ، تلخيص ابن مكتوم : 106 ريحانة الأدب 7 : 394 ، شذرات الذهب 4 : 258 ، طبقات الشافعية 7 :
155 ، العبر 4 : 231 ، الكنى والألقاب 1 : 219 ، فوات الوفيات 1 : 335 ، مرآة الجنان 3 :
408 ، نامه دانشوران 5 : 280 ، النجوم الزاهرة 6 : 90 ، وفيات الأعيان 2 ، 320 .