تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
إلى أهل الأرض فاحتارنى واختار عليّا فبعثني رسولا ونبيّا ودليلا وأوصى إلىّ أن اتّخذ عليّا أخا ووليّا ووصيّا وخليفة في أمّتى بعدى الا أنّه ولىّ كلّ مؤمن من بعدى ، أيّها النّاس هو انّ اللّه نظر نظرة ثانية ، فاختار بعدنا اثنى عشر وصيّا من أهل بيتي فجعلهم خيار أمّتى واحدا بعد واحد . هذا ، ومثل ما فيه أيضا من حديث الدّيرانى الّذى كان من حواري عيسى ومجيئه إلى علىّ عليه السّلام بعد رجوعه إلى صفّين ، وذكره أنّ عنده كتب عيسى عليه السّلام بإملائه وخطّ أبيه ، ومنها انّ ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل هم خير خلق اللّه ، وأحبّ من خلق اللّه ، إلى أن قال : حتّى ينزل عيسى بن مريم على آخرهم فيصلّى خلفه ، فإن كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من أمثال هذين الخبرين فهو اشتباه بلا اشتباه ، لأنّ الحديث الأوّل فيه بعد ما مرّ هكذا : ، أوّل الائمّة أخي علىّ ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين ، وفي الحديث الثّانى بعد ما ذكر بقليل عند تعداد الثّلاثة عشر المذكورين هكذا : أحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو محمّد ياسين إلى أن قال : ثمّ أخوه ووزيره وخليفته وأحبّ من خلق اللّه إلى اللّه بعده ابن عمّه علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولىّ كلّ مؤمن بعده ، ثمّ أحد عشر رجلا من ولده وولد ولده أوّلهم شبر ، والثّانى شبير ، وتسعة من ولد شبير ، الحديث . ثم اعلم أنّ أكثر الأحاديث الموجودة في الكتاب المذكور موجودة في غيره من الكتب المعتبرة « كالتّوحيد » و « الأصول » و « الرّوضة » وغيرها بل شذ عدم وجود شئ من أحاديثه في غيره من الأصول المشهورة ، وفي أوّله على ما في نسختي هكذا : حدّثنى أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، قال أخبرني أبو عمر وعصمة بن أبي عصمة البخاري ، قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن المنذر بن أحمد الصّنعانى بصنعاء شيخ صالح مأمون جار إسحاق بن إبراهيم الدّيرى ، قال حدّثنا أبو بكر عبد الرّزاق بن همام بن نافع الصّنعانى الحميري ، قال حدّثنا أبو عروة معمّر بن راشد البصري ، قال دعاني أبان بن أبي عيّاش قبل موته بنحو شهر فقال لي أنّى رأيت اللّيلة رؤيا انّى لحقيق أن أموت سريعا .