العراق في أوقات إقامة والده بها ثمّ سافر إلى بلاد العجم فأنزله المرحوم المبرور الشّيخ بهاء - الدّين في منزله وأكرمه إكراما تامّا ، وبقي عنده مدّة طويلة مشتغلا عنده قراءة وسماعا لمصنّفاته وغيرها ، وكان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرّياضيّة وغيرها ، ثمّ سافر إلى مكّة في السّنة الّتى انتقل بها الشّيخ بهاء الدّين ، فأقام بها ثمّ رجع إلى بلادنا ، وكان مولده سنة تسع وألف وتوفّى سنة أربع وستّين وألف « 1 » انتهى ملخّصا ومن شعره قوله :
ان خنت عهدي ان قلبي لم يخن * عهد الحبيب وإن أطال جفاءه
لكنّه يبدي السلوّ تجلدا * حذرا من الواشي ويخفى داءه « 2 »
إلى آخر ما أورده من لطائف أشعاره وفضله ، ومن طرائف أحواله وآثاره تغمّده اللّه تعالى بجلائل أنواره وجواهر أسراره .
وأمّا الشّيخ علىّ بن زين الدّين الذي تقدّم قريبا انّه المشتهر بالشّيخ علىّ الصّغير فهو الّذى ذكره صاحب « الأمل » بعنوان الشّيخ علىّ بن زين الدّين بن محمّد بن الحسن بن زين الدّين الشّهيد الثّانى الجبعي العاملي ، ولم يرد في ترجمته على أن قال فاضل عالم شاعر أديب معاصر قرأ على عمّه وغيره ، سكن أصفهان إلى الآن « 3 » .
هامش
( 1 ) وفي السلافة : انه توفى سنة 1062 .
( 2 ) أمل الآمل 1 : 92 - 94 .
( 3 ) أمل الآمل 1 : 92 .