مولانا خليل القزويني بالتماسه ؛ وكان بينهما صحبة ومودّة ، ثمّ توجّه إلى الزّيارة ، فأدركه الموت في الطّريق بكرمانشاه ، ودفن بها ، ولعلّ وفاته بعد المراجعة فلاحظ .
والتّونى بضمّ التّاء المثنّاة ، ثمّ الواو السّاكنة وآخرها نون ، نسبة إلى تون ، وهي بلدة من بلاد قهستان بخراسان .
قلت : وفي « القاموس » انّها بقرب قاين ، ثمّ في « الرّياض » انّ بها قلعة الملاحدة الإسماعيليّة وأنا دخلت تلك البلدة ، وكان أهلها يقولون انّ هذه القلعة هي القلعة الّتى حبس بها الخواجة نصير الطّوسي بأمر سلطان الملاحدة ، فلاحظ قصّته .
والبشروى ، بضمّ الباء الموحّدة ، والشّين المعجمة السّاكنة ، ثمّ الرّاء المهملة المفتوحة ؛ وآخرها الواو ، نسبة إلى بشرويه ، بضمّ الأوّل ؛ وسكون الثّانى ، ثمّ الرّاء المهملة المضمومة ، ثم الياء المثنّاة التّحتانية ثمّ الهاء أخيرا ، وهي قرية كبيرة من أعمال بلدة تون واقعة بين تون وطبس كيلكى ! على أربعة عشر فرسخا من تون ، وقد دخلتها وكان أهلها ببركة هذا المولى ، وأخيه المولى أحمد كلّهم صلحاء أتقياء عبّادا على أحسن ما يكون « انتهى » .
وأقول إنّ أخاه المولى أحمد المذكور ، هو الّذي ذكره صاحب « الأمل » أيضا بعنوان : مولانا أحمد بن محمّد التّونىّ البشروىّ وقال إنّه فاضل ، عالم زاهد عابد ورع ، من المعاصرين المجاورين بطوس ؛ له كتب منها « حاشية شرح اللّمعة » و « رسالة في تحريم الغنا » و « رسالة في الرّد على الصّوفية » وغير ذلك « انتهى » .
وكان لأخيه المذكور أيضا ولد فاضل ينسب إليه « الرّسالة في الرّد على رسالة المولى محمّد السّراب » تقوية لمذهب عمّه المبرور ، وإن احتمل كونها من محمّد بن المولى حسينعلى ، وهو أيضا ابن أخيهما الآخر ، وكان من جملة فضلاء ذلك الزّمان واللّه العالم .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 246
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٤٦