من الائمّة المعصومين هم أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام .
وذكر بعض المؤرّخين من العامّة انّه تابعىّ بصرىّ وهو أوّل من تكلّم في النّحو وهو أحد القرّاء قرأ القرآن على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ووثّقه أيضا الذّهبى صاحب رجال العامّة كصاحب التّقريب ، وذكر انّه ابتكر النّحو بمعنى اخترع علمه ، ثمّ ذكر كلّ منهما انّه مات سنة تسع وتسعين . وفي كتاب « وفيات الأعيان » انّه كان من سادات التّابعين وأعيانهم ، صحب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وشهد معه وقعة صفين ، وهو بصيرىّ ، وكان من أكمل الرّجال رأيا وأسدّهم عقلا .
وهو أوّل من وضع النّحو ، وقيل أنّ عليّا عليه السّلام وضع له « الكلام كلّه ثلاثة أضرب :
اسم ، وفعل ، وحرف » ثمّ دفعه إليه ، وقال له تمّم على هذا وقيل : انّه كان معلّم أولاد زياد بن أبيه وهو والى العراق يومئذ ، فجاءه يوما وقال له : اصلح اللّه الأمير انّى أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم وتغيّرت ألسنتهم ، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون أو يقيمون به كلامهم ؟ قال : لا قال فجاء رجل إلى زياد وقال : اصلح اللّه الأمير توفّى أبانا وترك بنون ، فقال زياد توفّي أبانا وترك بنون : ادعوا لي أبا الأسود ، فلمّا حضر قال :
ضع للنّاس الّذى نهيتك ان تضع لهم .
وقيل انّه دخل بيته يوما فقالت له بعض بناته ، يا أبت ما أحسن السّماء بضمّ الاوّل وكسر الثّانى فقال يا بنيّة نجومها ، فقالت له : إنّى لم أرد اىّ شئ منها أحسن ، انّما تعجّبت من حسنها ؛ فقال : إذن فقولي ما أحسن السّماء وحينئذ وضع النّحو .
وحكى ولده أبو حرب قال أوّل باب رسم أبى باب التّعجب .
وقيل لأبي الأسود : من أين لك هذا العلم ؟ يعنون النّحو ، فقال لقنت حدوده من علىّ بن أبي طالب عليه السّلام وقيل أنّ أبا الأسود المذكور كان لا يخرج شيئا أخذه من علىّ بن
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٦٤