باب ما أوله الصاد والضاد من سائر اطباق الفريقين
359 الشيخ أبو العلاء صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي البغدادي اللغوي « * »
صاحب كتاب « الفصوص » روى بالمشرق عن أبي سعيد السّيرافى وأبى علىّ الفارسي وأبى سليمان الخطّابي ، ودخل إلى الأندلس في أيّام هشام بن الحكم وولاية المنصور ابن أبي عامر في حدود الثّمانين والثّلاثمائة ، وأصله من بلاد الموصل ، ودخل بغداد ، وكان عالما باللّغة والآداب والأخبار ، سريع الجواب ، حسن الشعر ، طيب المعاشرة ممتّعا ، فأكرمه المنصور ، وزاد في الاحسان إليه ، والافضال عليه ، وكان مع ذلك محسنا للسؤال ، حاذقا في استخراج الأموال ، وجمع له كتاب « الفصوص » نحا فيه منحى القالي في أماليه ، واثابه عليه خمسة آلاف دينار ، وكان يتّهم بالكذب في نقله ، فلهذا رفض النّاس كتابه .
لمّا دخل مدينة دانية وحضر مجلس الموفق مجاهد بن عبد اللّه العامري أمير البلد كان في المجلس أديب يقال له بشار ، فقال للموفق : دعني اعبث بصاعد ، فقال له مجاهد :
هامش
( * ) له ترجمة في : انباه الرواة 2 : 85 ، بغية الملتمس 306 ، بغية الوعاة 2 : 7 ، تلخيص ابن مكتوم 85 ، جذوة المقتبس الورقة 102 ، ريحانة الأدب 2 : 71 ؛ شذرات الذهب 3 : 306 ، الصلة 1 : 235 ؛ الفلاكة والمفلوكين 147 ، الكنى والألقاب 2 : 271 ، معجم الأدباء 4 : 266 ، نفح الطيب 4 :
75 ، وفيات الأعيان 2 : 181