فلا نجد نجد منجد لي ولا الحمى * محام ولا جيرون جار ولا الخال
جهلت الهوى حتى جهدت على الهوى * فكان لمن يهوى الهوى حبذا الخال
ومن رام مجدا جد غاية جهده * وليس ينال المجد الا الفتى الخال
وما الأب الا الجد لا الجد للفتى * وان شمخا مجدا ولا العم والخال
أبى الدهر الا الخفض والرفع همتي * وكان بها للدهر لو انصف الخال
وقد جمحت في غير آن جماحها * على رغم انف الدهر ليس له خال
1336 : الشيخ صافي ابن الشيخ حسين الطريحي النجفي .
قال السيد محمد علي العاملي في اليتيمة الصغرى من قبيلة كبرى في
النجف تدعى بالطريحين وكان قوام هذه القبيلة ورئيسها وعالمها وكان من
الأتقياء الأفاضل والفقهاء الأوائل اه .
وله منظومة في الأصول ومن تلاميذه المولى محمد بن محمود النفريشي
وجدت بخطه رسالة أصل البراءة للسيد مهدي ابن السيد علي صاحب
الرياض كتبها عن خط المصنف سنة 1250 .
1337 : السيد صبغة الله ابن السيد جعفر بن أبي إسحاق الدارابي البروجردي
المعروف بالكشفي .
له درة الصفا في تفسير أئمة الهدى ويسمى بصائر الايمان أيضا فرع
من جزئه الأول بمشهد الرضا ع في جمادى الأولى سنة 1260 .
1338 : أبو بحر الأحنف صخر بن قيس التميمي .
كان من أصحاب أمير المؤمنين ع وأدرك عصر النبي ص ولم يره ،
وروى عن الحسن البصري وعروة بن الزبير وغيرهما ، وشهد صفين مع علي
ع أميرا وكان سيد أهل البصرة .
كان نحيل الجسم دميما قصيرا صغير الرأس خفيف العارضين قال له
عمر بن الخطاب : ويحك يا أحنف لما رأيتك ازدريتك فلما نطقت قلت لعله
منافق صنع اللسان فلما اختبرتك حمدتك ثم قال : هذا والله السيد ، وقال
الحسن البصري : ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف . وكان
الأحنف حليما حتى صار يضرب به المثل في الحلم ، وقد قال : كنا نختلف
إلى قيس بن عاصم نتعلم منه الحلم كما نختلف إلى العلماء فنتعلم منهم
العلم .
وقال سفيان : ما وزن عقل الأحنف بعقل أحد إلا وزنه .
روي أن النبي ص بعث رجلا يدعو بني سعد إلى الاسلام والأحنف
فيهم فجعل يعرض عليهم الاسلام فقال الأحنف : والله انه يدعو إلى خير
ويأمر بالخير وما اسمع إلا حسنا وأنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق وينهي عن
ملائمها فذكر ذلك الرجل للنبي ص ، مقاله فقال : اللهم اغفر للأحنف ،
فكان الأحنف بعد ذلك يقول : فما شئ أرجى عندي من ذلك ، يعني من
دعوة النبي ص ، وشكا ابن أخيه وجع الضرس فقال له : ذهبت عيني منذ
ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد ، وقد شهد الأحنف فتح نهاوند وفتح قاشان
وسار لفتح خراسان سنة ثماني عشرة للهجرة وفي قول بعضهم سنة اثنتين
وعشرين للهجرة .
لقد التجأ يزدجرد بعد هزيمة الفرس في معركة جلولاء إلى الري ثم
قصد أصبهان ثم منها إلى كرمان ، ثم قصد خراسان ، فاتى مرو فنزلها وبنى
بها بيتا للنار ، فدان له من فيها من الفرس فكاتب الهرمزان وآثار أهل
فارس وأهل الجبال ، فنكثوا العهد ، فلما قضى المسلمون على مقاومات
الفرس في تلك المناطق ، جاء دور خراسان ، فسار الأحنف على رأس
جيشه حتى دخل خراسان من الطبسين فافتتح هراة عنوة واستخلف عليها ،
وسار نحو مرو الشاهجان ، فكتب يزدجرد وهو في مرو الروذ إلى خاقان
ملك الترك والى ملك الصغد والى ملك الصين يستمدهم .
وخرج الأحنف من مرو الساهجان بعد أن وصلته امدادات أهل الكوفة
، فسار نحو مرو الروذ فلما سمع يزدجرد سار عنها إلى بلخ . ونزل
الأحنف مرو الروذ ، قدم أهل الكوفة إلى بلخ واتبعهم الأحنف ، فالتقى
أهل الكوفة بيزدجرد في بلخ فهزموه ، فما لحق الأحنف باهل الكوفة الا وقد
فتح الله عليهم .
وتتابع أهل خراسان ممن شذ أو تحصن على الصلح فيما بين نيسابور
إلى طخرستان ممن كان في مملكة كسرى ، أما الأحنف فعاد إلى مرو الروذ
فنزلها واستخلف على طخارستان ربعي بن عامر التميمي .
وقد سار خاقان الترك في جنده ويزدجرد معه ، فعبروا النهر إلى بلخ
واضطروا جند الكوفة ان يتراجعوا منها إلى مرو الروذ ، ومن بلخ
تقدمت فوات خاقان وحلفائه باتجاه الأحنف في مرو الروذ ، وكان الأحنف
قد خرج بقواته ليلا من المدينة وعسكر خارجها . وفي الصباح جمع الناس ،
وقال لهم : انكم قليل وان عدوكم كثير ، فلا يهولنكم ، فكم من فئة
قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين . ارتحلوا من مكانكم
هذا ، فاسندوا إلى هذا الجبل فاجعلوه في ظهوركم واجعلوا النهر بينكم
وبين عدوكم ، وقاتلوهم من وجه واحد . وكانت قوة الأحنف تقدر
بعشرين ألفا : عشرة آلاف من أهل الكوفة وعشرة آلاف من أهل البصرة .
وأقبل الترك ، فكانوا يناوشون المسلمين نهارا ويتنحون عنهم ليلا ،
وكان يزدجرد حين انسحب جند الكوفة من بلخ وانظموا إلى الأحنف بمرو
الروذ فصل في قوة فارسية من بلخ إلى مرو الساهجان ، فحصر المسلمين بها
واستخرج خزائنه من موضعها .
وعلم يزدجرد بانسحاب خاقان إلى بلخ وعزمه على الانسحاب من
فارس كلها إلى بلاده ، فأراد أن يحمل خزائنه ويلحق بخاقان حليفه . فقال
له أهل فارس : أي شئ تريد أن تصنع ؟ فقال : أريد اللحاق بخاقان
فأكون معه أو بالصين ، فقالوا : مهلا إن هذا رأي سوء ، فإنك انما تأتي
قوما في مملكتهم وتدع أرضك وقومك ، ولكن ارجع بنا إلى هؤلاء القوم
فنصالحهم فإنهم يلون بلادنا ، وان عدوا يلينا في بلادنا أحب إلينا مملكة من
عدو يلينا في بلاده ، ولا دين لهم ولا ندري ما وفاؤهم . فأبى عليهم وأبوا
عليه ، فقالوا : فدع خزائننا نردها إلى بلادنا ومن يليها ولا تخرجها من
بلادنا إلى غيرها . فخالفهم يزدجرد وأصر على رأيه ، فخرجوا إليه وثاروا
به وقاتلوه وحاشيته واستولوا على خزائنه ففر فيمن معه إلى بلخ ، فإذا
خاقان سبقه إلى الانسحاب منها ، فتابع فراره حتى بلغ فرغانة عاصمة
هامش
( 1 ) مكان بنجد .
( 2 ) الصاحب .
( 3 ) الجواد السمح
( 4 ) أخو الام .
( 5 ) الكر .
( 6 ) اللجام .