تجلون عن شبه من الناس كلهم * فشأنكم أعلى وقدركم أسنى
أبوكم هو الصديق آمن واتقى * وأعطى وما أكدى وصدق بالحسنى
فسماه في القرآن ذو العرش جنبه * وعروته والوجه والعين والأذنا
فشد به ركن النبي محمد * فكان له من كل نائبة حصنا
وأفرده بالعلم والبأس والندى * فمن قدره يسمى ومن فعله يكنى
هو البحر يعلو العنبر المحض متنه * كما الدر والمرجان من قعره يجنى
إذا عد أقران الكريهة لم تجد * لحيدرة في القوم كفوا ولا قرنا
إذا مسنا ضر دعونا إلهنا * بموضعكم منه فيكشفه عنا
وان دهمتنا غمة أو ملمة * جعلناكم منها ومن غيرها حصنا
وان ضامنا دهر فعذنا بعزكم * وفرج عنا الضيم لما بكم عذنا
وان عارضتنا خيفة من ذنوبنا * تراءت لنا منها شفاعتكم امنا
وأنتم لنا نعم التجارة لم نكن * بذلك خسرانا عليكم ولا غبنا
ونعلم أن لو لم ندن بولائكم * لما قبلت أعمالنا أبدا منا
لأنتم على الأعراف أعرف عارف * بسيما الذي يهواكم والذي يشنا
أئمتنا أنتم سندعى بكم غدا * إذا ما إلى رب العباد معا قمنا
وان إليكم في المعاد إيابنا * إذا نحن من أجداثنا سرعا عدنا
وان موازين الخلائق حبكم * فأسعدهم من كان أثقلهم وزنا
وموردنا يوم القيامة حوضكم * فيظمى الذي يقصى ويروي الذي يدنى
وأمر صراط الله ثم إليكم * فعلوا لنا ان نحن عن رأيكم حدنا
وان أباكم يقسم الخلق في غد * فيسكن ذا نارا ويسكن ذا عدنا
وأنتم لنا غيث وأمن ورحمة * فما عنكم بد ولا عنكم مغنى
وله في أمير المؤمنين ع كما في المناقب :
أنت عين الاله والجنب من فرط * فيه يصلى لظى مذموما
أنت فلك النجاة فينا وما زلت * صراطا إلى الهدى مستقيما
وعليك الورود تسقى من الحوض * ومن شئت ينثني محروما
واليك الجواز تدخل من شئت * جنانا ومن تشاء جحيما
وله :
يا علي بن أبي * طالب يا ابن الأول
يا حجاب الله * والباب القديم الأزلي
أنت أنت العروة * الوثقى التي لم تفصل
أنت باب الله من * يأتك منه يصل
وله في قتل ابن ملجم أمير المؤمنين ع كما في المناقب :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المسمم
فلا مهر أغلا من علي وان علا * ولا فتك الا دون فتك ابن ملجم
وله أورده في المناقب :
يا سادتي يا بني علي * يا آل طه وآل صاد
من ذا يوازيكم وأنتم * خلائف الله في البلاد
أنتم نجوم الهدى اللواتي * يهدي بها الله كل هادي
لولا هداكم إذا ضللنا * والتبس الغي بالرشاد
لا زلت في حبكم أوالي * عمري وفي بغضكم أعادي
وما تزودت غير حبي * إياكم وهو خير زاد
وذاك ذخري الذي عليه * في عرصة المحشر اعتمادي
ولاكم والبراء ممن * يشناكم خالص اعتقادي
وله :
ذاك المصدق في الصلاة بخاتم * وبقوته للمستكين السارب
وله :
تصدق بالخاتم لله راكعا * فاثنى عليه الله في محكم الذكر
وله :
من ولي غسل النبي ومن * لفه من بعد في الكفن
وله :
من كان صنو النبي غير علي * من غسل الطهر ثم واراه
وقال كما في المناقب :
لما أتاه القوم في حجراته * والطهر يخصف نعله ويرقع
قالوا له ان كان أمر من لنا * خلف إليه في الحوادث نرجع
قال النبي خليفتي هو خاصف * النعل الزكي العالم المتورع
وله :
وكان يقول يا دنياي غري * سواي فلست من أهل الغرور
وزوج في السماء بأمر ربي * بفاطمة المهذبة الطهور
وحيد مهرها خمسا لأرض * بما تحويه من كرم وحور
فذا خير الرجال وتلك خير * النساء ومهرها خير المهور
وله :
لم يشمل قلبه الدنيا وزخرفها * بل قال غري سواي قول محتقر
وله وقيل إنها للمفجع :
وله من أخيه نعت به حاز * فخارا بفضله شرمحيا
حاز شبها له بسكناه في المسجد * خما من أمره مقضيا
بابه في شروع باب رسول الله * إذ كان مستخصا حظيا
حين سدت أبوابهم وهو يغشى * بابه شارعا منيفا بهيا
وله :
من قاتل الجن في القليب ترى * من قلع الباب ثم أدحاها
من كان في الحرب فارسا بطلا * أشدهم ساعدا وأقواها
وله :
وكم غمرة للموت في الله خاضها * ولجة بحر في الحكوم أقامها
وكم ليلة ليلاء لله قامها * وكم صبحة مسجورة الحر صامها
القصيدة المقصورة :
أشهد بالله لقد قال لنا * محمد والقول منه ما خفى
لو أن ايمان جميع الخلق ممن * سكن الأرض ومن حل السما
يحل في كفة ميزان نكي * يوفي بايمان علي ما وفى
لو أن عبدا لقي الله بأعمال * جميع الخلق برا وتقى
هامش
( 1 ) الشرمحي بالمعجمة واهما الحاء : في القاموس القوي كالشرمحي - المؤلف -