فيا ابن زياد بؤ بأعظم هالك * وذق حد ماضي الشفرتين صقيل
جزى الله خيرا شرطة الله انهم * شفوا من عبيد الله أمس غليلي
ومن شعره قوله يرثي عبد الرحمن بن مخنف الغامدي وقتل في حرب
الخوارج كما في تاريخ ابن الأثير ج 4 ص 190 ومعجم البلدان ج 7
ص 205 .
ثوى سيد الأزدين أزد شنوءة * وأزد عمان رهن رمس بكازر
وضارب حتى مات أكرم ميتة * بأبيض صاف كالعقيقة باتر
وصرع حول التل تحت لوائه * كرام المساعي من كرام المعاشر
قضى نحبه يوم اللقاء ابن مخنف * وادبر عنه كل الوث داثر
أمد ولم يمدد فراح مشمرا * إلى الله لم يذهب بأثواب غادر
646 : سرايا بن حماد بن مزيد الأسدي الحلي .
هو من أمراء بني مزيد أصحاب الحلة السيفية بالعراق قال ابن الأثير
في حوادث سنة 420 ان دبيس بن مزيد الأسدي خالف عليه قوم من بني
عمه ونزلوا الجامعين فأتاهم وقاتلهم فظفر بهم وأسر منهم جماعة وعد فيهم
سرايا بن حماد بن مزيد وحملهم إلى الجوسق ثم إن المقلد بن أبي الأغر بن
مزيد وغيره اجتمعوا ومعهم عسكر من جلال الدولة وقصدوا دبيسا وقاتلوه
فانهزم فنزل المعتقلون بالجوسق ومنهم المترجم إلى حلله فحرسوها .
647 : سرحوب
هو زياد بن المنذر
السرحوبية سبق ذكرهم في الجارودية وهم أصحاب زياد بن
المنذر .
648 : الأمير أبو الفوارس سرخاب بن بدر بن مهلهل الكردي المعروف
بابن أبي الشوك .
توفي في شوال سنة 500 .
قال ابن الأثير في حوادث سنة 500 كانت للمترجم أموال كثيرة
وخيول لا تحصى وولي الامارة بعده أبو منصور بن بدر وبقيت الامارة في
بيته 130 سنة .
وقال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 455 فيها توجه السلطان
طغرلبك إلى بغداد وكان معه من الامراء وعد جماعة فيهم سرخاب بن
بدر .
وفي حوادث سنة 495 فيها عادت قلعة خفتيد كان إلى الأمير
سرخاب بن بدر بن مهلهل وكان سبب اخذها منه القرابلي التركماني كان قد
اتى إلى بلد سرخاب فمنعه سرخاب من المراعي وقتل جماعة من أصحابه
فاستجاش القرابلي التركمان وجاء في عسكر كثير فاقتتل هو وسرخاب فقتل
القرابلي من أصحاب سرخاب الأكراد قريبا من ألفي رجل وانهزم سرخاب
في عشرين فلما سمع المستحفظان بقلعة خفتيد كان ذلك حدثتهما أنفسهما
بالاستيلاء عليها فتملكاها ثم قتل أحدهما الآخر ورجع إلى طاعة سرخاب
فعفا عنه . وفي حوادث سنة 498 فيها سار بلك بن بهرام السلجوقي إلى
حصن خانيجار وهو من اعمال سرخاب بن بدر فحصره وملكه .
649 : الأمير أبو دلف سرخاب بن كيخسرو الديلمي صاحب ساوه وآبة .
ساوة وآبة ويقال آوة مدينتان من نواحي قم ذكر ابن الأثير في حوادث
سنة 495 ان المترجم كان مع عسكر السلطان بركيارق السلجوقي لما وقع
الحرب بين بركيارق وأخيه محمد وكان الأمير ينال بن انوشتكين الحسامي
مع عسكر السلطان محمد فحمل المترجم على ينال فهزمه وتبعه في الهزيمة
جميع عسكر محمد . وفي حوادث سنة 501 ان السلطان محمد سخط على
المترجم فهرب منه وقصد صدقة بن مزيد الذي كان يستجير به كل ملهوف
فطلبه السلطان من صدقة فلم يسلمه وانضاف إلى ذلك أمور أخرى أوجبت
الزيادة في غضب السلطان على المترجم وجرت في ذلك مراسلات
ووساطات إلى أن شرط صدقة في الصلح ان يقر السلطان المترجم على
أقطاعه بساوة فلم يتم الصلح ووقع الحرب بين السلطان وصدقة وقتل
صدقة واسر سرخاب بن كيخسرو الذي كانت هذه الحرب بسببه فاحضر
بين يدي السلطان فطلب الأمان فقال قد عاهدت الله اني لا اقتل أسيرا فان
ثبت عليك انك باطني قتلتك والظاهر أنه قد وشي به كذبا انه باطني كما
وشي بصدقة .
650 : سرخاب بن محمد بن عناز الكردي أخو أبي الشوك
فارس بن محمد بن عناز .
هو من امراء الأكراد بناحية قرميسين وهم طائفة كبيرة قال ابن الأثير
في حوادث سنة 437 فيها في شعبان سار سرخاب بن محمد بن عناز أخو أبي
الشوك إلى البندينجين وبها سعدي بن أبي الشوك ففارقها سعدي ولحق بأبيه
ونهب سرخاب بعضها وكان ابن أبي الشوك قد اخذ بلد سرخاب ما عدى
دزديلويه وهما متباينان لذلك وفي حوادث سنة 438 ملك سعدي حلوان
وسار إلى عمه سرخاب فكبسه ونهب ما كان معه وسير جمعا إلى البندنيجين
فاستولوا عليها وقبضوا على نائب سرخاب بها ونهبوا بعضها وانهزم سرخاب
فصعد إلى قلعة دزديلويه ثم إن سعدي اقطع أبا الفتح بن ورام البندنيجين
واتفقا على قصد عمه سرخاب وحصره بقلعة دزديلويه فسارا فيمن معهما من
العساكر فلما قاربوا القلعة دخلوا في مضيق هناك من غير أن يجعلوا لهم
طليعة طمعا فيه وإدلالا بقوتهم وكان سرخاب قد جعل على رأس الجبل على
فم المضيق جمعا من الأكراد فلما دخلوا المضيق لقيهم سرخاب وكان قد نزل
من القلعة فاقتتلوا وعادوا ليخرجوا من المضيق فتقطرت بهم خيلهم فسقطوا
عنها ورماهم الأكراد الذين على الجبل فوهنوا واسر سعدي وأبو الفتح بن
ورام وغيرهما من الرؤوس وتفرق الغز والأكراد من تلك النواحي بعد أن
كانوا قد توطنوها وملكوها وفي حوادث سنة 439 فيها قبض الأكراد اللدية
وجماعة من عسكر سرخاب عليه لأنه أساء السيرة معهم ووترهم فقبضوا
عليه وحملوه إلى إبراهيم ينال السلجوقي فقلع إحدى عينيه وطالبه باطلاق
سعدي بن أبي الشوك فلم يفعل وكان أبو العسكر بن سرخاب قد غاضبه لما
قبض على سعدي واعتزله كراهية لفعله فلما أسر أبوه سرخاب سار إلى
القلعة واخرج سعدي ابن عمه وفك قيوده وأحسن إليه وأطلقه واخذ عليه
بطرح ما مضى والسعي في خلاص والده سرخاب فسار سعدي واجتمع
هامش
( 1 ) كازر في معجم البلدان بزاي مفتوحة بعدها راء موضع من ناحية سابور من ارض فارس كان
فيه قتال الخوارج والمهلب - المؤلف - .