أزال الغي رشدك عن قلوب * الورى ومحا محياك الظلاما
لقد حل السرور بيوم سعد * واقبال طلعت به الشاما
وقوله مهنئا بختان ولده السيد عبد الحسين :
قم عاطني يا نديمي واملا القدحا * عين المكارم قرت بالهنا فرحا
والناس ما بين مختال ومبتهج * وبين من قام فينا ينشد المدحا
وبالسعادة أوقات السعود وفت * والكون يختال في برد الصفا مرحا
يا بلبل السعد غرد بالهنا طربا * ان السرور على أقطارنا طفحا
ختان عبد الحسين افتر مبتسما * به الزمان وصدر الأمة انشرحا
ختان نجل علي من به وضحت * سبل التقى وبه باب الهدى افتتحا
مسرة عمت الدنيا ببهجتها * طابت لنا اليوم مغبوقا ومصطبحا
بقيت عمرك مرورا ومبتهجا * بالعز مرتديا بأفخر متشحا
بظل كهفك تسمو رتبة وعلا * ما أشرقت في سماء الكون شمس ضحى
نلت السرور أبا عبد الحسين به * فاهنأ فنجلك بالتوفيق قد منحا
يا بهجة الدين والدنيا وفخرهما * ومن بمثل علاه الدهر ما سمحا
وعيلما عب فضلا وامتلى حكما * ينال ما رام من في لجه سبحا
بك الرياسة عزت واحتمت وسمت * وفي وجودك ميزان الهدى رجحا
هذي مهمات أحكام الشريعة قد * أمست تدور عليك اليوم دور رحى
دامت معاليك بالاقبال سامية * والعز والسعد في ناديك ما برحا
ولا تزال بك الأيام مشرقة * وضاحة ما شدا القمري أو صرحا
وقوله عند عودة ولده السيد عبد الحسين من النجف الأشرف :
بعودك سالما عاد السرور * وتم البشر مذ جاء البشير
سريت ميمما مولى الموالي * أبا حسن فطاب لك المسير
حبيب النفس كم فرحت صدور * بيوم لقاك وابتسمت ثغور
بعودك يهنأن علما نزار * ومن لعلاهما عز النظير
محمد عمك الفذ المفدي * ووالدك العلي علاه نور
هو العلم الرفيع علا ومجدا * ويقصر عن رزانته ثبير
هو البحر المحيط بكل علم * وتجري من أنامله بحور
ودمتم بالهنا عمر الليالي * تحوطكم المسرة والحبور
وقوله يرثي بعض مخدرات ابن عمه المذكور وهي ابنة عمه السيد
محمد الأمين ويعزيه عنها ويعزي أخويها :
هيهات بعدك لا صبر فنصطبر * يا درة قصرت عن مثلها الدرر
يا درة الصدف المكنونة اختسلت * منا وبالرغم عنا غالها القدر
ربيبة العز والمجد الرفيع علا * قد كاد بعدك قلب المجد ينفطر
ويا ابنة الصفوة الأمجاد من نشأت * على الهدى والتقى ما عابها بشر
لئن طوى الدهر منك اليوم بهجته * فنشر ذكرك حتى الحشر منتشر
أو غبت كاملة الأوصاف طاهرة * فقد زهت بيننا أفعالك الغرر
قد كنت من نكبات الدهر في حذر * حتى إذا ما سطا لم ينفع الحذر
فواصلي النوح يا أم العلا أسفا * قد غالت اليوم فخر النسوة الغير
يتيمة الدهر والشمس التي حجبت * بالصون قد حجبتها في الثرى الحفر
هي النقية من ريب يدنسها * نجيبة أنجبتها للعلى مضر
حجبت يا قبر عنا اليوم جوهرة * نفيسة مثلها لم تنتج العصر
كانت ربيبة خدر والعفاف لها * ألف وملء رداها الصون والخفر
لجنة الخلد صار ت مذ بها هتف * الداعي إليها فلبت وهي تبتدر
مولاي يا أيها المولى العلي ومن * ناوي إليه إذا ما مسنا الضرر
صبرا جميلا ففي رزء الهداة لنا * عن الفقيدة سلوان ومعتبر
وفي الجواد وفي الشهم العلي لنا * سلوى إذا ما دهانا حادث خطر
صبرا بني عمنا في حادث جلل * ان الكرام هم اما ابتلوا صبروا
عبد الرؤوف به صبر وتسلية * عنها يطول له من ربه العمر
جادت على قبرها وطفاء هاطلة * بالعفو تهمي وبالرضوان تنهمر
وقوله مهنئا السيد محمد جواد ابن السيد احمد ابن السيد عبد الله
الأمين بزفافه ومادحا السيد محمد والسيد علي ابن عمه السيد محمود رحمهم
الله :
أترى برامة عهد انسي عائدا * تصفو المشارب لي وأرغم حاسدا
وإذا وجدت إلى معاهدها يدا * تركتني البيض الكواعب واجدا
المائسات بقامة فتانة * فتاكة تذر العقول شواردا
أما رآها العابدون تهتكوا * وبنوا بمربعها الأنيس معابدا
سمحت وكان وصالها يوم اللوى * لفتات غزلان أصابت صائدا
ذكرت لي العهد القديم بحاجر * وزفير أنفاس هنالك صاعدا
ورمت فؤادي عن قسي حواجب * أرأيت من يرمي محبا عامدا
أخفت هواي لدى الرقيب وأبرزت * من لطف فتنتها عليه شواهدا
وتحجبت دلا علي وأخلفت * لي في الغرام مواثقا ومواعدا
فسلوتها طربا بأبهج فرحة * فيها سرور بني الأمين تزايدا
وبها الجواد محمد نال المنى * واليه زف المنشدون قصائدا
فاهنأ ودام لك السرور ولا يزل * لك بالهنا الجد السعيد مساعدا
في ظل طودي هاشم ومنارها * أعلى الورى جدا وأكرم والدا
تاج الفخار محمد وعلي من * حازا المكارم طارفا أو تالدا
أهل الهداية والسماحة والندى * الباذلان معارفا وموائدا
الزاكيان مغارسا ومنابتا * والطيبان مآثرا ومحامدا
والضاربان على السهى طنبيهما * والراقيان إلى العلاء مصاعدا
وإذا الجياد جرين في حلباتها * سبقوا مسودا في الأنام وسائدا
والناشران علوم آل محمد * والعامران منابرا ومساجدا
والمودعا حكم الاله وهديه * وعلى التقى والمكرمات تعاضدا
والمانعان الضيم عن مستنجد * والكاشفان عظائما وشدائدا
لم يدعيا يوما لدفع ملمة * الا رأيت مشمرا ومساعدا
والناهضان بحمل أعباء العلى * وإليهما ألقى الزمان مقالدا
والسابقان المحرزان لغاية * عنها أخو الباع الطويل تقاعدا
فاقا الكرام فضائلا وفواضلا * وبني الزمان أكارما وأماجدا
وشجت عروقهما بأزكى منبت * أرسى على الشرف الأصيل قواعدا
لهما مآثر في الأنام زواهر * قد طوقت جيد الزمان قلائدا
كرمت صفاتهما فعز مثيلها * وزكت فجاءت في الزمان فرائدا
بحران قد طميا بعلم زاخر * مستعذبان مصادرا ومواردا
كفاهما مبسوطتان على الورى * هذي تنيل علا وتلك عوائدا
قد فاق فضل بني الأمين على الورى * وسما فطال كواكبا وفراقدا
قوم همو أهل السيادة والحجى * وأمدها باعا وأقوى ساعدا
داموا ودام علاهم بمحمد * وعلي لللاجي حمى ومقاصدا
وقوله في مؤلف الكتاب حين قدومه من العراق عام 1319 :
أعيان الشيعة — صفحة 13
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص١٣