له كتب إلى أن قال : ووفاته سنة ستّ وثمانين وستّمائة على ما ذكره القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ، وسوف يأتي في ترجمة السّيّد الشّريف انشاء اللّه انّه اوّل من لقب هذا الشّيخ بنجم الائمّة ، ثمّ تبعه عليه عامّة من تأخّر عنه ، ثمّ سوف تأتى ترجمة سميّه ونقيبه المشتهر بالآقا رضى الدّين القزويني صاحب كتاب « لسان الخواص » وغيره في أواخر القسم الاوّل من باب المحامدة من هذا الكتاب انشاء اللّه العزيز الوهّاب .
وامّا لقب الرّضىّ النّحوى ، فهو لرجلين آخرين أيضا كما ذكره صاحب كتاب البغية في خاتمته : أحدهما محمد بن علي بن يوسف العلامة الملقّب برضى الدّين أبو عبد اللّه الأنصاري الشاطبى اللغوي وهو غير الشّاطبى المقرى الآتي ترجمته في باب القاف إنشاء اللّه ، وكان هذا الرّجل كما عن تاريخ الذّهبى ، إمام عصره في اللّغة ، تصدّر بالقاهرة ، فاخذ عنه النّاس ، روى عن أبي الحسن بن المقيّر ، والبهاء بن الجميزى . وروى عنه أبو حيّان المشهور والقطب الحلبي وآخرون ، وكان يقول : أعرف اللّغة على قسمين ، قسم أعرف معناها وشاهدها ، وقسم اعرف كانّى انطق بها فقط ، وله حواش على الصّحاح . مات بالقاهرة سنة اربع وثمانين وستمائة ورثاه أبو حيّان بقوله :
راح الرضىّ إلى روح وريحان * فليهنه أن غدا جارا لرضوان
وافى الجنان فوافاها مزخرفة * يحفها الأهل عن حور وولدان
ورثاه السّراج الورّاق بقصيدة اوّلها :
سقى أرضا بها قبر الرّضىّ * حيا الوسميّ يردف بالولىّ
فقد ترك الغريب غريب دار * وأذكره بفقد الأصمعي
وأحكم محكم بلجام حزن * لفقد الفارس البطل الكمىّ
ولما اعتلّ قالوا اعتلّ أيضا * لشكواه صحاح الجوهرىّ
وجارى كلّ عين قد بكته * كتاب العين بالدّمع الرّوى
لشيخ السّبع أبين ما رواه * وصال كصولة السّبع الجرىّ
فحزن الشّاطبيّة ليس يخفى * من العنوان عن فهم الغبىّ