ثم ليعلم أنّ من الأدباء والشّعراء أيضا من اسمه حسّان ، غير هذا الرّجل مثل حسّان بن مالك بن عبدة اللّغوى الأندلسي المكنّى بأبي عبدة الوزير ، وكان من أئمة اللّغة والآداب ، وأهل بيت جلالة ووزارة ، وله كتاب « ربيعة وعقل » .
واستوزره المستظهر عبد الرّحمن بن هشام ، ومات عن سنّ عالية قبل العشرين وو ثلاثمائة ومن شعره :
إذا غبت لم احضر وان جئت لم اسل * فسيّان منّى مشهد ومغيب
فأصبحت تيميا وما كنت قبلها * لتيم ولكنّ الشبيه نسيب
كما عن معجم الأدباء « 1 » .
ومثل حسّان بن عبد اللّه بن حسان الاستجىّ الفقيه المحدّث المتصرف في اللّغة والإعراب والعروض ومعاني الشّعر وعلم العدد كما في « طبقات النّحاة » وفيه أنّه سمع من عبيد اللّه ابن يحيى ، ومنه إسماعيل بن إسحاق الحافظ ، ومات في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة « 2 » .
لنا الجفنات ، والجفنات ما دون العشر ، ولو قلت : الجفان لكان أكثر . وقلت الغرّ والغرّة :
بياض تكون في الجبهة ولو قلت : البيض ، لكان أكثر اتساعا وقلت : يلمعن ، واللّمع شئ يأتي بعد شئ ولو قلت يشرقن لكان أكثر ، لانّ الإشراق أدوم من اللّمعان .
قلت : بالضّحى ، ولو قلت بالدّجى لكان أكثر طراقا ، وقلت : وأسيافنا ، والأسياف ما دون العشرة ، ولو قلت : سيوفنا كان أكثر . وقلت : يقطرن ، ولو قلت : يسلن لكان أكثر . وقلت : من نجدة ، والنجدات أكثر من نجدة . وقلت دما ، والدماء أكثر من الدّم . فلم يجب حسّان جوابا .
وقال أيضا « 1 ر 335 » وأخرج أبو الفرج في الأغانى عن أبي وجزة السّعدي قال :
قال رسول اللّه ( ص ) ليس شعر حسّان بن ثابت ، ولا كعب بن مالك ، ولا عبد اللّه بن رواحة ، شعرا ، ولكنه حكمة .
هامش
( 1 ) - معجم الأدباء 3 : 5 .
( 2 ) - له ترجمة في تاريخ علماء اندلس 1 : 136 وبغية الوعاة 1 : 544