المبارك هو هذه :
النّاس من جهة التّمثال اكفاء * أبوهم آدم والامّ حواء
وانّما امّهات النّاس أوعية * مستودعات وللاحساب آباء
فان يكن لهم من أصلهم شرف * يفاخرون به فالطّين والماء
وإن اتيت بفخر من ذوى نسب * فانّ نسبتنا جود وعلياء
لا فضل إلّا لأهل العلم انّهم * على الهدى لمن استهدى أدلّاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
فقم بعلم ولا نبغي له بدلا * فالنّاس موتى وأهل العلم احياء
هذا والظّاهر أنّ الدّيوان المبارك من جمع الفاضل الامام أبى الحسن بن علىّ بن أحمد بن محمّد الضجكردى الأديب النيسابوري « 1 » وسمّاه كتاب « تاج الأشعار وسلوة الشيعة » وقد كان مقاربا لعصر سيّدنا الرّضى صاحب كتاب « نهج البلاغة » وله أيضا في نعت الكتاب المذكور أبيات رائقة ، كما أفيد .
وقال سمينا المجلسي في مقدمات بحاره : وكتاب « الدّيوان » انتسابه إليه عليه السّلام مشهور وكثير من الأشعار المذكورة فيه مروّية في سائر الكتب ، ويشكل الحكم بصحّة جميعها ، ويستفاد من « معالم » ابن شهرآشوب انّه تاليف علىّ بن أحمد الأديب النّيشابورى من علمائنا ، والنّجاشى عدّ من كتب عبد العزيز بن يحيى الجلودي « كتاب شعر علىّ عليه السّلام » انتهى « 1 » .
ومن جملة ما أورده الشّارح المذكور في نعت الديوان المبارك هو هذه الرباعية بالفارسيّة :
اين نظم كه نعت أو فزونست ز فكر * دارد بجهان ميان هر طائفه ذكر
با اين همه تاكنون بهر بيت شريف * بودند عروسان معاني همه بكر
وهذه القطعة في وصف منشدها الامام عليه السّلام :
هامش
( 1 ) ويأتي في باب المحمدين نسبة جمع الديوان المبارك إلى الشيخ قطب الدين الكيدري شارح كتاب « نهج البلاغة » فليلاحظ « منه » .