يا معين الضّنى علىّ اعني الضّنا ثم جعل يقول :
مالي جفيت وكنت لا اجفى * ودلائل الهجران لا تخفى
وأراك تمزجنى وتشربني * ولقد عهدتك شاربي صرفا
فلمّا بلغ به الحال أخذ يقول :
لبّيك يا عالما سرّى ونجوائى * لبّيك لبّيك يا فقرى « 1 » ومغنائى
أدعوك بل أنت تدعوني إليك فهل * ناجيت إيّاك أو ناجيت إيّائى
حبّى لمولاى أضنانى واسقمنى * فكيف أشكو إلى مولاي مولائى
يا ويح روحي من روحي ويا أسفى * عليّ منّى فانّى أصل بلوائي « 2 » « انتهى »
وفي تاريخ حمد اللّه المستوفى قال لمّا قتل الحلّاج خرجت أخته مكشوفة الرأس من بيتها فقيل لها استرى وجهك عن الرّجال فقالت : كيف ولا أدرى إلّا نصف رجل على الصّليب . ثمّ قال وذلك لانّه لم يحفظ السّر الّذي أودعوه حتّى قضى عليه بما قضى .
وفي وفيات الأعيان نقلا عن أبي بكر بن ثوابة القصرى انّه قال : سمعت الحسين بن منصور وهو على الخشبة يقول :
طلبت المستقرّ بكلّ أرض * فلم أر لي بأرض مستقرّا
هامش
( 1 ) في المصدر : يا قصدي .
( 2 ) الكشكول : 251 .
قلت : وللحسين بن منصور أيضا هذه الأبيات فيما نقله بعض الثقات :كانت لقلبى أهواء مفرغة * فاستجمعت إذا رأتك العين اهوائى
فصار يحسدنى من كنت احسده * وصرت مولى الورى إذ كنت مولائى
تركت للنّاس دنياهم ودينهم * شغلا بذكرك يا ديني ودنيائى« منه »