تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عليخان الشيرازي - رحمه اللّه - في مدح كتابه المذكور شعرا .
هذا كتاب في معانيه حسن * للديلمي أبى محمّد الحسن أشهى إلى المضنى العليل من الشفا * وألذّ في العينين من غمض الوسن
وله أيضا في مدحه :
إذا ضلّت قلوب عن هداها * فلم تدر العقاب من الثواب فارشدها جزاك اللّه خيرا * با رشاد القلوب إلى الصواب
هذا ، ومن جملة كتبه أيضا كتاب « غرر الأخبار ودرر الآثار » ، وكتاب « أعلام الدين » في صفات المؤمنين ، وله أيضا من النظم والنثر الرشيقين قوله في الحكمة والنصيحة شعرا :
صبرت ولم أطّلع هواي على صبري * وأخفيت ما بي منك عن موضع الصبر مخافة أن يشكو ضميري صبابتى * إلى دمعتى سرّا فتجرى ولا أدرى
وقوله في التمثّل للموت فردا :
لا تنسوا الموت في غمّ ولا فرح * فالأرض ذئب وعزرائيل قصّاب
وما قد ذكره في باب الحزن من كتاب « إرشاده » قائلا : إنّى كنت في شبيبتى إذا دعوت بالدعاء المقدّم على صلاة الليل ، ووصلت إلى قوله : اللّهم إن ذكرت الموت وهول المطّلع والوقوف بين يديك نغصّنى مطعمى ومشربى واغصّنى بريقى وأقلقني عن وسادي ومنعني رقادى أخجل حيث لا أجد هذا كلّه في نفسي . فاستخرجت له وجها يخرجه عن الكذب فأضمرت في نفسي إنّى أكاد أن يحصل عندي ذلك . فلمّا كبرت السنّ وضعفت القوّة ، وقربت سرعة النقلة إلى دار الوحشة والغربة ما بقي يندفع هذا عن الخاطر . فصرت ربما أرجو لا أصبح إذا أمسيت ولا أمسى إذا أصبحت ولا إذا مددت خطوة أن أتبعها بأخرى ، ولا أن يكون في فمي لقمة أن أسيغها . فصرت أقول : إلهي إنّى إذا ذكرت الموت وهول المطّلع والوقوف بين يديك نغصنى مطعمى ومشربى ، واغصنى بريقى ، وأقلقني عن وسادي ، ومنعني من رقادى ، ونقص على سهادى ، وابترنى راحة فؤادي . إلهي وسيّدى ومولاي مخافتك أورثنى طول