مجموعة من ذخاير أهل الاعتبار ولطائف آثار فضلاء الأدوار فيها نسبة هذه الأشعار الأبكار إليه :
ليس في كلّ ساعة أنا محتاج * ولا أنت قادر أن تنيلا
فاغتنم حاجتي ويسرك فاحرز * فرصة تسترق فيها الخليلا
قال : وله - رحمه اللّه - أيضا كتبه إلى العلّامة الطوسي - رحمه اللّه - في صدر كتابته وأرسله إلى عسكر السلطان « خدابنده » مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية :
محبّتى تقتضى مقامي * وحالتي تقتضى الرحيلا
هذان خصمان لست أقضى * بينهما خوف أن أميلا
ولا يزالان في اختصام * حتّى نرى رأيك الجميلا
واللّه العالم ، وعن « تذكرة » الشيخ نور الدين علىّ بن عراق المصري أنّ الشيخ تقى الدين بن تيمية الّذى كان من جملة علماء السنّة معاصرا للشيخ جمال الدين العلّامة المذكور ، ومنكرا عليه في الخفاء كثيرا كتب إليه العلّامة بهذه الأبيات :
لو كنت تعلم كلّما علم الورى * طرا لصرت صديق كلّ العالم
لكن جهلت فقلت : إنّ جميع * من يهوى خلاف هواك ليس بعالم
فكتب الشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن عبد الكريم الموصلي في جوابه هذه القطعة ، وأرسلها إليه :
يا من يموّه في السؤال مسفّطا * إنّ الّذى ألزمت ليس بلازم
هذا رسول اللّه يعلم كلّما * عملوا وقد عاداه جلّ العالم « 1 »
هامش
( 1 ) وعن كتاب لسان الخواص للاقارضى الدين القزويني . قال : لما وقف القاضي ناصر الدين البيضاوي على ما أفاده العلامة في بحث الطهارة من القواعد بقوله : ولو تيقنهما :أي الطهارة والحدث وشك في المتأخر * فإن لم يعلم حال قبل زمانهما تطهروالا استصحبه . كتب القاضي بخطه إلى العلامة يا مولانا جمال الدين - أدام اللّه فواضلك -