مات . هذا .
وقد سمع إبراهيم بن سعد الزهري ، وشريك بن عبد اللّه ، والفضيل بن عياض ، ويحيي بن اليمان ، وعبد اللّه بن المبارك ، وجماعة إلّا أنّه لم ينصب نفسه للرواية ، وكان يكرهها ، ودفن كتبه لأجل ذلك ، وقد أخذ عنه أيضا جماعة من الصالحين : منهم العارف السرىّ السقطي المشهور الآتي إليه الإشارة كما في « الوفيات » .
ومن أسباطه الشيخ أبو نصر عبد الكريم بن محمّد الهارونى الديباجى المعروف بسبط بشر الحافي ، وكان من علماء الإماميّة كما في « الرياض » .
وتوفّى بشر في مدينة بغداد يوم عاشور المحرّم من شهور سنة ستّ وعشرين ومأتين ، وهو ابن ستّ وسبعين ، ومزاره أيضا ببغداد المحروسة مشهور ، وأن قد يقال إنّه بناحية تستر الأهواز في قصبة يقال لها : دلفشاء ، ولم يثبت .
ثمّ ليعلم أنّ من معاصري بشر هذا وسميّه هو الشيخ أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي المصري الفقيه الحنفي المتكلّم تلميذ القاضي أبي يوسف ، وكان مرجئيا وإليه ينسب الطائفة المريسيّة من المرجئة ، وكان يقول : إنّ السجود للشمس والقمر ليس بكفر ، ولكنّه علامة الكفر ، وكان يناظر الإمام الشافعي ، وتوفّي في ذي الحجّة سنة ثمان عشرة ومأتين ببغداد .
151 * ( الشيخ أبو عثمان بكر بن محمد بن حبيب بن بقية المازني ) *
نسبته إلى مازن بنى شيبان لا مازن بني تميم الّذين منهم أبو عمرو بن العلا المشهور الآتي ذكره في باب الزاي المعجمة إن شاء اللّه ، وقيل : إنّه مولى بنى سدوس نزل في بني مازن الشيبانيّين . فنسب إليهم ، وبالجملة فقد كان أبو عثمان المذكور سيّد أهل العلم بالنحو والعربيّة واللغة بالبصرة ، ومقدّمته مشهورة بذلك . كان من علماء الإماميّة ، وهو من غلمان إسماعيل بن ميثم في الأدب كما في « الخلاصة » والظاهر أنّه مأخوذ من النجاشي ، والعجلة اقتضت إسقاط لفظ : له في الأدب إلى آخر