تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
في أمثال ذلك بين الأعاظم فضلا عن غيرهم إنّما هي نسبة إلى صاحب العنوان بعينه نظرا إلى قرب تصحيف أبى الصلاح بأبى الصالح أو بالعكس ، وبعد كونهما لمتعدّد من فقهاء بلد واحد ، وكذلك القول فيمن انتسب إليه القول المذكور في كلام الشهيد بطريق أولى . وأمّا كتاب « إشارة السبق إلى معرفة الحقّ » الّذي يعبّر عنه المتأخّرون « بالإشارة » وهو مختصر في أصول الدين وفروعه إلى باب الأمر بالمعروف فهو بنصّ الفاضل الهندي ، وصاحب « الرياض » وغيرهما تصنيف الشيخ علاء الدين أبي الحسن عليّ بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي ، وقال صاحب « المقابس » : إنّ تاريخ كتابة نسخته الموجودة عندي سنة ثمان وسبعمائة ، ويظهر من الأمارات أنّها كانت عند صاحب « كشف اللثام » وأنّ هذا الكتاب هو الّذى يعبّر عنه بالإشارة ، وبالجملة فهو غير صاحب الترجمة يقينا ، وكان من اشتبه من أعاظم هذه الأواخر في نسبته إلى هذا الرجل أيضا انخدع من إطلاق ما وجده في كلام الشهيد أم غيره . فحسبه عبارة عنه نظرا إلى استقرار اصطلاحهم في لفظة الحلبي عليه لا غير ، وذلك كما أنّ الحلبيّين في كلمات الشهيد وغيره من الفقهاء عبارة عنه ، وعن السيّد بن زهرة صاحب « الغنية » والحلبيّين بصيغة الجمع عنهما وعن أبي الصالح المتقدّم ، وابني سعيد الحلبيين . ثم الحلّيين بصيغة الجمع عنهما مع العلّامة وصاحب « السرائر » والحلّى عن الأخير كالمتأخّر ، والحلّيين بصيغة التثنية عن المحقّق والعلّامة كالفاضلين ، والشاميّين جمعا عن الحلبيّين مع الشيخ محمود الحمّصى ، وابن زهرة ، وابن البراج كالقاضي للأخير ، وفي « الرياض » أنّ الشاميّين مقيّدا بالثلاثة عبارة عن الحلبىّ ، وابن البراج ، وزهرة ، ومطلقا عن الثلاثة مع الحمّصى ، وكما أنّ الطوسي أو مع العماد عن صاحب « الوسيلة » أو « التجريد » والديلمي عن صاحب « المراسم » والإسكافي عن ابن الجنيد ، والقديمين عنه مع الحسن بن أبي عقيل كالحسن وابن أبي عقيل له ، والسيّدين عن المرتضى ، وابن زهرة ، والشيخين عن المفيد والطوسي كالشيخ للأخير ، ثمّ الثلاثة عنهما مع المرتضى ، والأربعة عنهم مع الصدوق ، والخمسة عن الأربعة مع والد الصدوق
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 114 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان