بحقّك مولاي فاشفع لمن * أتاك بمدح شفاء الصدور
هو الجبعىّ المسئ الفقير * إلى رحمات الرحيم الغفور
شييخ كبير له لمّة * كساها التعمّر ثوب القتير
أتاه النذير فأضحى يقول * أعيذ نذيرى بسبط النذير
أتيت الإمام الحسين الشهيد * بقلب حزين ودمع غزير
أتيت ضريحا شريفا ، به * يعود الضرير كمثل البصير
أتيت إمام الهدى سيّدي * إلى الحائر الجار للمستجير
أرجّي الممات ودفن العظام * بأرض الطفوف بتلك القبور
لعلّى أفوز بسكنى الجنان * وحور قصرن أعالي القصور
ففطرس سمّى عتيق الحسين * لردّ الجناحين بعد الهصور
أتى لزيارته قاصدا * فأضحى صحيحا لفضل المزور
أقام بحضرته دائما * بمرّ السنين وكرّ الشهور
وإنّى بحائركم قد نزلت * ومالي سواءكم من نصير
مقامي عندك أهنى مقام * وسيري وتركك أشقى مسير
إلى آخر ما أورده . وفيه أيضا من الإشارة إلى تحقّق رجائه بمشيّة اللّه ، وتوفيقه بالدفن في جوار مولينا الحسين عليه السّلام بأرض الحائر المقدّس الشريف ما لا يخفى . وهو اللّه العالم « 1 » .
هامش
( 1 ) قال في أعيان الشيعة : تاريخ وفاته مجهول ، وفي بعض المواضع أنه توفى سنة تسعمائة . ولم يذكر مأخذه . فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحسّ .